الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٣٣قال: وأما إذا قال: "إن فعلت كذا فأنت طالق"؛ فإذا فعلت؛ طلقت ثم يردها، فإذا فعلت أيضا؛ لم تطلق؛ لأن اليمين قد انهدمت.
مسألة: فإن قال: "إن احتجت إلى فلان في حاجة فكل امرأة تزوجها فهي طالق"، وليس له زوجة، فتزوج واحتاج إليه؛ فإنها تطلق، ثم إن احتاج إليه مرة أخرى؛ لم /259 م/ تطلق، وإن كان احتاج إليه بعد يمينه قبل أن يتزوج، واحتاج إليه مرة أخرى؛ لم تطلق امرأته
مسألة: أبو الحواري: فيمن قال: "زوجته طالق إن ضرب غلامه"، فضربه وطلقت، ثم ردها وعاد فضربه، فإذا ضربه مرة واحدة؛ وقع الطلاق مرة واحدة، ثم لا يقع عليها بعد ذلك طلاق إن رجع ضرب غلامه حتى يقول: "كلما ضرب غلامه فامرأته طالق"؛ فكلما ضربه مرة بعد أخرى؛ طلقت ما كانت في ملكه. وفي عدة منه، فإذا ضربه ثلاث مرات؛ بانت منه بثلاث، فإذا تزوجت غيره ثم مات أو طلقها الأخير، ثم رجعت إلى الأول، ثم ضرب غلامه بعد ذلك وهي امرأته أو في عدة منه؛ فقول: يقع عليها الطلاق ما دام يضرب غلامه. وقول: لايقع عليها إذا كانت قد بانت بثلاث تطليقات، وتزوجها غيره، والأول أكثر؛ قال: وأما أنا؛ فآخذ بالأخير، فإن طلقها قبل أن يضربه ثم تركها حتى انقضت عدتها، ثم ضربه وليس هي في ملكه أو في عدة منه؛ فقد برّ، ولا يقع عليها طلاق بعد ذلك إذا ضربه وهي في ملكه أو في عدة منه، إلا أن يقول: "كلما ضرب غلامه فامرأته طالق"؛ فهو كما وصفت لك، والله أعلم.
مسألة: فإن قال: "كلما دخلت بيت فلان فأنت طالق"؛ فإنها إن دخلت طلقت، فإن ردها ثم دخلت؛ وقع أيضا حتى تبين بالثلاث، فإن تزوّجت غيره ثم فارقها، فرجع إليها الأول ثم دخلت؛ 259 س فلا يقع بها الطلاق الآن.