قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٣٤

وقول: تطلق على حال. وإن قال: "إن دخلت"، فدخلت ثم ردها، فدخلت ثانية؛ فلا يقع عليها طلاق ثان، والله أعلم.

مسألة: وإن قال: "إن ذهبت إلى مأتم إلا بإذني"، ثم أذن لها فذهبت ثم عادت، فذهبت إلى مأتم آخر بغير إذنه؛ وقع الحنث؛ لأنها ما دامت بإذنه؛ فاليمين بحالها ولا حنث، فإذا ذهبت مرة بغير إذنه؛ وقع الحنث وطلقت، ثم لا يقع عليها الطلاق بعد ذلك إذا ذهبت إلى مأتم آخر بغير إذنه.

مسألة: ومن غيره: عن أبي الحواري: وعن رجل يقول لامرأته: "إن كلّمت فلانا فأنت طالق"، فكلّمته، فطلقت وردها ثم رجعت كلّمته؟ فعلى ما وصفت: فإنما يقع عليها الطلاق إلا مرة واحدة، إلا أن يقول لها: "كلما كلمتيه فأنت طالق"؛ فكلما كلّمته طلقت. وكذلك إن قال: "إن قبحت وجهه فهي طالق"؛ مثل المسألة الأولى.

(رجع) مسألة: فإن قال: "إن دخلت بيت فلان بغير إذني فأنت طالق"، فدخلت مرة بإذنه، ثم دخلت مرة أخرى بغير إذنه؛ فعن عبد المقتدر أنه قال: لا تدخل إلا بإذنه. وأما أبو علي فقيل: إنه قال: إذا دخلت مرة بإذنه؛ فليس عليه بأس.

قال المؤلف قد جاءت مسائل في الفعل بشرط الإذن في الباب السابع عشر من هذا الجزء.

(رجع) مسألة: وإن قال: "أنا قد حلفت لو دخلت بيت أهلك لدخلت على إثرك"، فدخلت باب أخيها فدخل على إثرها؛ قال أبو محمد: لا أراه إلا قد بر، فإن رجعت فدخلت منزلا آخر؛ فليس له أن يدخل على إثرها، وله أن يطأ بعد أن دخلت ذلك البيت الأول أو قبله.

٢٦٬٢٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.