قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٣٦

الشاة" أو"صليت الليلة العتمة"، أو غير هذا، فإذا فعلت ذلك 260 س قبل اليمين؛ طلقت أيضا؛ لأنه لا يمكن فعل ذلك إلا مرة.

وكذلك إن قال: "إن فعلت كذا"، وكانت قد فعلت؛ فإنها تطلق، إلا أن يقول إن لم تكن فعلت، وكانت قد فعلت؛ فإنها لا تطلق.

مسألة: وإن قال لها: "إن قتلت زيدا فأنت طالق"، وكانت قد قتلته؛ فإنها تطلق، وهذا مما لا يمكن فعله إلا مرة.

وإن قال لها: "إن حرقت الثوب ثوبا معروفا"، وكانت قد حرقته؛ فقد قيل: إنها تطلق. ويقال: إنها لا تطلق؛ لأنه يمكن أن تحرقه ثانية.

وكذلك إن قال: إن تزوج فلان فلانة وقد كان تزوجها؛ ففيه اختلاف؛ قال: ونحب في هذا أن لا يحنث؛ لأنه يمكن أن يتزوجها تزويجا جديدا بعد أن تبين منه، إلا أن يكون له نية أنه أول مرة.

وإن قال: "إن نسجت هذا الغزل"، وكانت قد نسجته ثوبا؛ فهذا يمكن أن ينسج ثانية، وليس هذا بمعدوم، غير أنا نحب في هذا أن تطلق بالفعل الأول؛ لأن المتعارف من فعل الناس أنه لا ينسج الغزل إلا مرة واحدة، وإن كان يمكن أن ينشل وينسج ثانية؛ فإن ذلك ليس من المتعارف.

مسألة: وإن قال: "إن دخلت موضع كذا إلا من أمر شديد فأنت طالق"، وكان ذلك الأمر الشديد، فدخلت؛ فليس لها دخوله إلا من أمر شديد في كل مرة، فإن دخلت من غير أمر شديد؛ حنث.

وإن حلف بطلاقها ثلاثا إن دخلت الدار ثم طلقها ثلاثا، /261 م/ وبانت منه وتزوجت بزوج آخر، ثم طلّقها وراجعها الأول، ثم دخلتها في ملك الذي حلف بطلاقها؛ فقال قوم: تطلق.

٢٦٬٢٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.