قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٣٧

وعن أبي علي: إنها لا تطلق؛ لأن ملك الأول كله قد انقضى، فأما إن دخلت وهي مطلقة بعد أن بانت منه، أو دخلت وهي في ملك غيره؛ فقد بر، ولا حنث عليه، ولا يقع عليها الطلاق بها لذلك؛ لأن ذلك قد وقع وهي مطلقة. وكذلك لو خالعها ثم دخلت الدار؛ حنث ثم راجعها فدخلتها مرة أخرى؛ لم يلحقها شيء من الطلاق.

ومن حجة صاحب الرأي الأول أنه لو قال لها: "أنت طالق تسعا في كل سنة ثلاثا"؛ طلقت ثلاثا في السنة الأولى، ثم تزوجت زوجا غيره، وتزوجها الأول من بعده؛ لم يقع عليها طلاق في السنة الثانية والثالثة، ولو كان على ذلك إنما طلقها واحدة أو اثنتين، ثم تزوجها زوج، ثم تزوّجها من بعده؛ لوقع عليها ما بقي من ملك الطلاق الأول، وهذا تمام مسألة وقعت في باب إيقاع الطلاق.

مسألة: فإن قال لزوجته: "إن لم تضع في رجله دهنا كل ليلة فهي طالق"، فكانت تضع له إلى أن طلقها تطليقة، وبقيت ليالي لا تضع له؛ فأخاف أن يقع الحنث وتطلق تطليقة أخرى، إلا أن تكون له نية. انقضى الذي من كتاب المصنف.

٢٦٬٢٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.