الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٤٥الباب الثاني والثلاثون الطلاق بالخبز والعجين والطبيخ والغسل
من كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال لامرأته: "إن أكل من حبّها فهي طالق" فخلطت هي وامرأة حباًّ، فطحنتاه وقسمتاه دقيقا أو خبزا، وأكل من عند المرأة ولم يعلم؛ قال: لو قال: "من هذا الحبّ"؛ لكان قد أكل، وأما من حبّها؛ فذلك ليس من حبّها، ولا أرى طلاقا.
ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا. وقال من قال: تطلق ولو لم يكن من حبّ محدود. وقال من قال: لا تطلق ولو كان محدودا، وذلك إذا كان من خبز الخليطين، كان مقسوما أو غير مقسوم، إلا أن يأكل من الخليطين ما يكون لو قسّم لكان أكثر من حصة المرأة الأخرى. وقال من قال: إذا أكل منه؛ فقد حنث، قليلا أو كثيرا، قسّم أو لم يقسّم. وقال من قال: يحنث إذا لم يقسّم، ولا يحنث إذا قسّم، والله أعلم. /265 م/
المصنف: فإن حلف بطلاق امرأته لا يأكل من خبزها، فطحنت هي وعجنت وصفحت، وطرح لها الخبز في التنّور غيرها وأخرجه؛ طلقت؛ لأنها قد خبزته، والخبز ما خبز باليدين، وإن عجنت وصفح غيرها فأكل؛ لم يحنث.
مسألة: وإن حلف لا تخبز له، وكانت تعجن، وهو يطرح على المضباة؛ فلم يره هاشم حانثا.
مسألة: وإن حلف أن لا آكل معها خبزا، ولم يسمّ أيّ خبز، فأكل معها خبز أرز؛ طلقت.
مسألة: فإن حلف بطلاقها إن خبزت لفلان دقيقا، فسلّمته إلى جارة لها، فقالت أخبزيه له؛ فلا يقع طلاق، حتى تأمر من تملكه يخبزه له.