قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٤٨

الباب الثالث والثلاثون الطلاق بالفواكه والشجر والبقول

من كتاب المصنف: فإن قال: "أنت طالق إن أكلت فاكهة"، فأكلت رمانا؛ طلقت؛ لأن الرمان من الفاكهة؛ لقول الله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن:68]، وقد قال الله - عز وجل -: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة:98]، وأجمعوا أنها من الملائكة، كذلك الرمان من الفاكهة.

وقال الحسن: الرمان والرطب من الفاكهة، وإن ثنّى بذكرهما.

وقال الضحاك: فُضِّل النخل والرمان على سائر الثمار والدليل؛ قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّ‍ينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن 265 س نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ﴾ [الأحزاب:7]، وقال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة:238]، وهي من الصلوات.

مسألة: فإن حلف بطلاقها إن طبخت في لحمي شجرا، فطبخت بصلا؛ قال: إن كان أعثاما؛ حنث، وإن كان رؤوسا بلا أعثام؛ لم يحنث في التسمية، وأما في المعنى؛ فيحنث.

مسألة: فإن قال: "أنت طالق إن أكلت من بقول الأرض شيئا"، فأكل من الخلالقة؛ فإن كان له في ذلك نية؛ فله نيته، وإن لم يكن له في ذلك نية؛ فإنها تطلق إذا أكل مما أبقلته الأرض مما زرع ومما لم يزرع مما يأكله الناس، وإن صدقته على نيته. إذا قال: "نويت إلا أن آكل البصل والقثّاء"؛ فذلك إليها، ولا تطلق، وإن لم تصدّقه؛ طلقت، إلا أن يقيم بيّنة بإظهار نيته، وإلا فقد قال: من بقول الأرض مجملا، ولم يحد حدا في لفظه. انقضى الذي من كتاب المصنف.

٢٦٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.