الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٥٠الباب الرابع والثلاثون الطلاق بالأكل والشرب
من كتاب المصنف: أبو محمد: من قال لزوجته: "أنت عليّ حرام إن أكلت من عند فلان شيئا"، يعني به طعاما، وقد كانت لقمت لقمة، وأخذت بعض الطعم منها، ولم تجد مضغها وألقتها في فيها؛ فالأكل لا يكون إلا بعد ازدراد الطعام بالحلق، وأما الطعم باللقم (خ: بالفم)؛ قد يوجد، ولا يكون به أكلا، فإن حنث؛ فعليه كفارة يمين مرسلا.
مسألة: وأما الذي حلف بطلاق زوجته إن لم تأكل هذا الجراب؛ فليس عليه أن تأكل الخصف، ولا العجم (خ: النوى)، وإنما تأكل من ذلك ما يأكله مثلها من الناس في العرف بينهم، وأما إن كان خرج منه عسل بعد اليمين، ولم تأكله؛ فذلك /266 م/ مما يلزم في اليمين أكله، وإن لم تأكل ذلك؛ لم يبرأ إلا بأكله، وأما إن كان خرج قبل اليمين؛ فلا شيء عليه، والله أعلم.
مسألة: فإن قال: "إن شربت من لبن هذه الشاة فأنت طالق"، فأكلت خبزا مثرودا بلبن تلك الشاة وقال الزوج: "إنما نويت الشراب"؛ فلا أراها تطلق وعليه يمين بالله لها أنه ما قصد بنيته إلا إلى الشراب، فإن لم تكن له نية؛ فقد طلقت.
مسألة: وإن حلف لا يشرب خمرا فغلط (ع: فحط) له الخمر في بيته، فشرب منه، وهو لا يدري؛ جاز عليه الطلاق. (قال غيره: وفي المنهج: فخلط له خمر في نبيذ فشرب منه وهو لا يدري؛ جاز عليه الطلاق. رجع). مسألة: وإن قال: "أنت طالق إن سقيت دابة فلان أو أطعمتيه، فأتت بماء فوضعته فشربت منه تلك الدابة، أو وضعت طعاما فأكلته، وهي تريد ذلك؛ خفت أن يقع الطلاق، وإن أمرت من سقاها أو أطعمها؛ وقع الطلاق بها.