قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٥٤

مسألة: ومنه: وفي رجل حلف بالطلاق لا يشرب التتن، ثم أنه حشا ضرسه من ورق التتن، ثم قال له رجل: "زوجتك انطلقت، أشرب التتن وردها"، فشرب التتن وردها، أتكون هذه تطليقتين، أم واحدة؟ قال: إن كان معناه في شرب التتن، شرب دخانه؛ لم يلزمه على هذه الصفة إلا تطليقة واحدة؛ لأن حشو أضراسه ليس بشرب دخانه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي رجل حلف بطلاق زوجته ثلاثا أنه لا يشرب التتن، أو أنه لا يشرب دخان التتن، فأخذ ورقة التانبول، فجفّفه في الشمس، واستعمله كما يستعمل التتن وشرب دخانه، أتطلق زوجته من ذلك أم لا؟ قال: ففيما عندي على ما سمعته من الأثر أن هذه المرأة لا تطلق إذا شرب زوجها دخان شجرة غير الذي حلف عليها؛ لأن التتن عند الناس شجرة معروفة بصفتها ولونها وخسّها، وإذا شرب أحد دخان غير تلك الشجرة، قالوا: "فلان شرب كذا وكذا مكان التتن"، مثل أن يقول: "فلان يشرب العود مكان التتن" أو "يشرب العنبر مكان التتن"، والتنبول عندي مثله. يقولون: شرب دخان التنبول مكان التتن؛ فهذا ما حضرني في هذه المسألة. والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا حلف رجل بالطلاق لا يشرب التتن فشربه، ولا يشرب الخمر فشربها، وانطلقت منه زوجته ثم ردّها، ثم عاد فشرب التتن أو الخمر، أيلحقه الطلاق ثانية أم لا؟ قال: إن كان قد أرسل في يمينه بالطلاق، ولم يسمّ ثلاثا أو واحدة أو اثنتين؛ ففي أكثر القول والمعمول به عندنا أن لا يقع عليه الحنث إلا مرة واحدة، والله أعلم. 268 س

٢٦٬٣٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.