قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٥٦

الباب الخامس والثلاثون الطلاق بالطعام والعيش

من كتاب المصنف: ومن حلف بالطلاق لا يأكل في هذا اليوم طعاما، فأكل فاكهة من الرطب والعنب وأشباه ذلك؛ فقد اختلفوا في طلاقها؛ فقيل: كل ما طعم الإنسان فهو طعام، وعليه الحنث.

مسألة: فإن قال: "لا أكلت طعاما فأكلت قزحا وملحا"؛ فقيل ليس هذا بطعام، ولا حنث عليه. (ومن غيره: وفي بيان الشرع: عن رجل حلف لا يأكل في هذا اليوم طعاما، فأكل فاكهة مثل الرطب والعنب وأشباه هذا، أتطلق منه أم لا؟ قال: أحبّ الطلاق في هاتين المسألتين حين قال، أما الرطب؛ فهو فاكهة وطعام، والطلاق واقع، وأما العنب وأشباه ذلك؛ فقد اختلفوا في طلاقها فيه؛ منهم من قال: كل ما طعم الإنسان فهو طعام، ثم عليه الحنث. فإن أكل قزحا وملحا يحنث أم لا؟ قال: قد مضى الجواب؛ منهم من قال: ليس هذا بطعام، ولا حنث عليه فيه. رجع).

مسألة: فإن حلف لا يأكل في منزل فلان طعاما، ونوى لا يأكل خبزا؛ فله نيته ويأكل غيره من الطعام، إلا أن يكون حلف بطلاق أو عتق، فإذا حاكمته امرأته أو عبده؛ حكم عليه إن شاء الله.

مسألة: وإن حلف بطلاقها إن أكلت اليوم طعاما، فأكلت نبقا أو قرعا، أو بادنجانا، أو لبنا غليظا أو غير غليظ؟

قال أبو عبد الله: فأما اللبن إذا أكلته غليظا أو غير غليظ؛ فإنها تطلق، وأما القرع والبادنجان؛ فلا تطلق بأكلهما؛ لأنهما من البقول، وإن أكلت النبق؛ طلقت. قال غيره: فإن أكلت الخل؛ فلا أعلم أنها تطلق.

٢٦٬٣٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.