الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٥٧مسألة: فإن حلف بالطلاق لا يأكل في هذا اليوم طعاما، فأكل فاكهة مثل الرطب والعنب وأشباهه؛ فأما الرطب؛ فهو فاكهة وطعام، وأما العنب وأشباهه؛ فقد اختلفوا في طلاقها؛ فقيل: كل ما طعم الإنسان فهو طعام، وعليه الحنث.
مسألة: فإن قال: "لا أكلت طعاما"، فأكل قزحا أو ملحا؛ فمنهم من قال: ليس هذا بطعام، ولا حنث عليه.
مسألة: فإن طلقها لا أكلت عيشا فأكلت معرة؟ قال: معي أنها لا تطلق؛ لأنه ليس من العيش، فإن 269 س شربت ماء؛ فالماء من العيش، فإن أكلت من بقول الأرض؛ طلقت إذا كان مما يعاش به، وكذلك الخل والسمن واللبن.
مسألة: فإن قال: "لا يطعم فلانا شيئا"، فأعطاه خلا وسقاه ماء؛ إنه لا يحنث. انقضى من كتاب المصنف.
مسألة: ومن غيره: ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب الرقاع: رجل حلف بالطلاق لا يأكل رطبا، فأكل سحا (خ: تمرا) يحنث أم لا؟ فأقول: لا حنث عليه إذا السحّ غير الرطب، إلا أن يحلف على محدود لا يأكله فصار سحا؛ فإنه يحنث إن أكله.
مسألة: وعن رجل قال لامرأته: "أنت طالق إن أكلت البقل"، فأكلت كرفسا أو فجلا، أو أكلت من سائر البقول شيئا، هل يقع بها طلاق؟ قال: لا؛ لأن هذا يدخل بالألف واللام، لام المعرفة على الجنس في البقل بعينه، ولم يقل: إن أكلت بقلا؛ لأنه لو لم يدخل الألف واللام؛ يحنث في جميع ما ذكرت.
مسألة: وعن رجل قال لامرأته: "أنت طالق إن أكلت الشحم، وأنت طالق إن أكلت اللحم"، فأكلت لحما فيه شحم، أو لحما خالصا؛ قال: إن أكلت لحما فيه شحم؛ طلقت ثنتين، وإن أكلت لحما خالصا؛ طلقت واحدة، قلّ أو