الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٥٨كثر؛ لأن ذلك غير محدود، وإنما وقع التطليقتين على الجنسين المعروفين من الشحم واللحم غير محدود.
وكذلك إن قال: "أنت طالق إن أكلت بسرا"، 270 س فأكلت قارينا؛ حنث إذا أكلت بسرا لقارين.
وكذلك لو قال: "أنت طالق إن أكلت رطبا"، فأكلت قارينا؛ طلّقت إذا أكلت من القارين ما أرطب منه؛ لأنه أوقع غير محدود، فأوجب الحنث أقل قليل ما أكلت من الرطب والبسر.
مسألة: وكذلك إن قال: "أنت طالق إن أكلت جذبا"، فأكلت من الطلع شيئا يشبه الجذب في غضوضته؛ حنث (خ: وقع الطلاق)، وإن أكلت ما قد فسخ، وصار بحد ما لا يكون جذبا؛ لم تطلق، ويدل على أن الطلع جذب ما كان غضا مثل الجذب؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا قطع في كثر»(1). وقال قوم: إن الكثر هو الجذب. وقال قوم: هو الطلع والحجب أيضا. /271 م/
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الحدود، رقم: 4388؛ والترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1449؛ والنسائي، كتاب قطع السارق، رقم: 4960.