قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٥٩

الباب السادس والثلاثون الطلاق بالكلام، وما أشبهه

من كتاب المصنف: ومن حلف بطلاق امرأته لا يكلّمها، فدخلت منزلا أو أغلقت بابا؛ فقال لها: "قد عرفتك"؛ فقد كلّمها، ووقع الطلاق، وإن قال: "عنيت فلانة"؛ فالطلاق واقع إذا كانت هي التي حركت الباب.

مسألة: وإن قال: "إن كلمت زيدا فأنت طالق"، فكلّمته حيث يجوز أن يسمع كلامه؛ حنث وإن لم يسمع، فإن كلمته ميتا؛ فلا حنث، وإن كلّمته بحيث لا يجوز أن يسمع لبعد المسافة؛ فلا طلاق، فإن كان أصمّ فكلّمته في مسافة لو كان سميعا لسمع؛ ففيه وجهان: قال أبو عبد الله: إنه يحنث. وقال أبو الحواري: إذا لم يسمعها؛ لم يحنث.

(قال غيره: وفي كتاب الأشياخ: إنه إن كان أصم وكلّم حيث يسمع مثله؛ ففيه اختلاف. رجع).

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد ?: قد قيل: إذا حلف الرجل بالطلاق إن كلّم فلانا، فمضى على جماعة وهو فيهم فسّلم عليهم؛ فقيل: إنه يحنث، حتّى ينوي بالتسليم عليهم غيره، ويعزله في نيته. وقيل: لا يحنث حتى يريد بالتسليم الجماعة في نيته، ويدخله فيهم. وقيل: مجملا إنه يحنث. وقيل: مجملا إنه لا يحنث؛ ويعجبني إذا أراد السلام عليهم، وأرادهم جميعا، أعني: الجماعة كلّهم؛ إنه يحنث، وإن كان مرسلا السلام؛ فيعجبني أن لا يحنث، وأما إذا لقيه فسلّم عليه؛ فإنه يحنث، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

(رجع) مسألة: فإن حلف بطلاقها لا يكلّم فلانا فقالت لغيره: "إن زوجي حلف /270 م/ بطلاقي إن كلّمت فلانا"، وفلان حاضر يسمع قولها هذا،

٢٦٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.