قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٦٠

فأرادت به أن يسمع؛ قال أبو عبد الله: لا تطلق. قال: وكان مروان بن عبد الواحد حلف بأيمان شديدة أن لا يكلّم والدته، ثمّ سأل موسى بن علي عن ذلك، فأمره أن يدخل إليها ويكلم أخته قدامها، وهي تسمع ما يريد، ولم ير عليه موسى حنثا بذلك، إذا كلّم أخته يريد أن يسمع والدته.

مسألة: وإن قال لأخته: "قولي لوالدتي كذا وكذا"، ووالدته تسمع كلامه، فلم تقل أخته ذلك لها؛ فإنه يحنث إذا كانت والدته تسمع ذلك الكلام.

ومنه: وإذا قالت المحلوف بطلاقها: "لا تكلّم فلانا لرجل، قل لفلان إن زوجي حلف بطلاقي إن كلّمت فلانا"، وفلان يسمع هذا الكلام منها، فلم يقل له ذلك الرجل شيئا مما قالت له؛ فإنها تطلق إذا كان فلان قد سمع كلامها هذا الرجل، ولكن لو قالت له: "قل لفلان إن زوجي حلف بطلاقي إن كلّمته"، ولم يحضر فلان قولها هذا ولا سمعه، فإن لم يقل الرسول شيئا من هذا؛ لم تطلق، وإن قال شيئا منه؛ طلّقت، والله أعلم.

مسألة: فإن حلف بطلاقها إن كلّمت فلانة، فسألت فلانة عن شاة لها، فقالت هي لصبي: قل لها: إن شاتها في الزّرب؛ فقال لها الصبي ذلك، ولم يقل: قالت لي فلانة؛ عن عزّان: الطلاق واقع؛ لأنه إنما أراد كلام المرأة، فأما إذا قال أنه إنما تكلم عن نفسه؛ فلا طلاق ولا بأس.

قال غيره: وفي كتاب بيان الشرع: مسألة: ومن حفظ أبي معاوية عن أبي عبد الله فيما أحسب: ورجل حلف بطلاق امرأته إن كلّمت فلانة، فجاءت المرأة تسأل عن شاتها؛ فقالت زوجة الرجل لصبي: "أعلمها أن شاتها في الزرب"، فأعلمها؛ قال: تطلق؛ لأن الصبي إنما أدّى كلام المرأة، إلا

٢٦٬٣٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.