الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٦٢(رجع) /272 م/ مسألة: وفي موضع: إن قال: "إن كلّمت فلانا فأنت طالق"، فأرسلت إليه رسولا أن قل له: "لا يكلمني، فإن زوجي 283 س قد جعل طلاقي إن كلّمته"، فمضى الرسول فقال له ذلك عنها؛ فقد طلقت، إلا أن يكون نوى إن كلّمته مفاوهة، فإن نوى ذلك وصدّقته، وكان عند المسلمين صادقا؛ فله نيته، ولابأس عليه. وإن لم تصدقه وأخذته بلفظه؛ طلّقت وأخذت صداقها.
مسألة: وإن قال: "امرأته طالق إن كلّم فلانا"، فكتب إليه؛ فالكتاب كلام.
مسألة: أبو سعيد: فيمن قال لزوجته: "أنت طالق إن كلّمت زيدا"، فجاء زيد يطلب أخاه، فقالت المرأة لصبي صغير: "قل لزيد: إن أخاه في الدار"، فقال الصبي: زيد في الدار؛ فقيل: إنها إذا أمرت من يكلم زيدا؛ وقع الحنث. وقول: حتى يقول الصبي: "قالت حفصة: يا زيدا إن أخاك في الدار"؛ ثم هنالك الحنث. وقول: حتى تقول له هي: "قل لزيد إن حفصة تقول لك أو قالت لي أن أقول لك: إن أخاك في الدار"، فإذا قالت هذا، أو قال ذلك؛ خِفت أن يقع الحنث، وأما الإجماع على هذا أنه كلام منها لزيد؛ فلا يبين لي ذلك.
مسألة: وفي موضع من الضياء: إن أرسلت إليه رسولا أن قل له "لا يكلّمني، فإن زوجي قد جعل طلاقي إن كلّمته"، فمضى الرسول فقال له ذلك عنها، وأبلغها الرسالة؛ فقد طلّقت، إلا أن يكون نوى إن كلّمته مفاوهة، فإن نوى ذلك وصدّقته، وكان عند المسلمين صادقا؛ فله نيته، ولا بأس عليه، وإن لم تصدّقه وأخذ بلفظه؛ طلّقت وأخذت صداقها. انقضى الذي من كتاب المصنف.