الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٦٣مسألة: ومن غيره: ومن حلف بطلاق زوجته إن كلّمتي إنسانا أو زيدا أو رجلا، فكلّمت زيدا؛ طلّقت ثلاثا، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل حلف بطلاق زوجته لا تكلم زيدا، فجاء زيد فناداه، فقالت المرأة لغيرها: قل له ليس هو هنا؛ فقال من قال من أصحابنا: إن فيها اختلافا، والله أعلم؛ وأما أنا فما أراها كلّمته وإنما كلّمت غيره، والله أعلم.
مسألة من جواب أبي الحواري: سألت عن رجل حلف بطلاق امرأته أن لا تكلم فلانا (خ: فلانة)، فمرّت المرأة المحلوف عنها على نسوة في الليل، فقالت: "كيف أمسيتنّ؟ " فقلن جميعا: بخير (خ: مرحبا)، وقالت المحلوف عليها إنها لا تكلّمه: (خ: تكلّمها) مرحبا، فلما مضت المحلوف عنها، قالت المحلوف عليها: من هذه؟ قالوا لها: فلانة، فقالت عند ذلك: تلك التي حلف علي زوجي أن لا أكلّمها؟ قال: إذا مسّت المحلوف عنها بالنسوة، والمحلوف عليها معهنّ، فردّت عليها مع النسوة؛ فقد وقع الحنث والطلاق؛ لأنها ردّت عليها، علمت بها أو لم تعلم أنها هي المحلوف عنها، كان ذلك في ليل أو نهار.
مسألة: وقال في رجل قال لامرأته: "أنت طالق إن كلّمتِ فيما يستقبل"؛ وتطلق إن كانت زيدا كلّمته من قبل. قال: لأن "أن" المنصوبة بمنزلة "إذ" في هذا الموضع؛ واحتجّ بقول الله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [عبس:1،2].
مسألة: وقال: في الرجل إذا قال لامرأته: "إن كلمت زيداً ولم أطأْك فأنت طالق"؛ فإنها إن كلّمت زيدا؛ طلّقت، وإن وطئها قبل أن تكلّم زيدا؛ فقد انهدم الطلاق، وليس في هذا إيلاء إن لم تكلّم ولم يطأها؛ لأنه مباح له وطؤها.
وإن قال لها: "أنت طالق إن وطئتك ولم تكلمي زيدا"، قال: إذا 273 س وطئها من قبل أن تكلّم زيدا؛ حرمت عليه أبدا، وإن كلّمت زيدا من قبل أن