قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٦٥

الباب السابع والثلاثون الطلاق بالكناية والرسالة

من كتاب المصنف: اختلف فيمن كتب طلاق امرأته في الأرض أو غيرها؛ قيل: ذلك طلاق ولو محاه إذا عرف ما كتب. وقال بعض: إذا قرأه؛ طلقت.

وعن أبي المؤثر: إنه لم يوجب /273 م/ في هذا طلاقا.

وفي الجامع: قال أبو الحواري عن أبي المؤثر: لا تطلق إذا كتبه؛ واحتجّوا بقوله: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ﴾ [مريم:10]، ثم قال: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ [مريم:11]؛ قال: كتب إليهم؛ فلهذا لم يروه طلاقا (خ: كلاما) حتّى يتكلّم بلسانه.

قال محمد بن محبوب: من كتب طلاق امرأته ولم يتحرك بلسانه، ولا نوى طلاقا؛ طلّقت حين كتب، وذلك إذا كتب امرأته طالق.

قال أبو الوضاح: إذا قرأ؛ طلّقت، ورواه عن أبي عثمان.

قال أبو عبد الله: لقول الأكثر أنها تطلّق إذا كتب. وقيل: إذا كتب: أما بعد فأنت طالق؛ طلّقت، وفيه اختلاف كثير.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: ومن كتب في الهواء بيده؛ امرأته طالق، فإنها لا تطلّق ما لم يتكلّم به، وإن كتب بيده في شيء من بدنه، أو قرطاس أو جدار، أو أرض أو ماء، أو على شيء بمداد أو ريق؛ فإنها تطلّق، ولو لم يستبن له أثر.

٢٦٬٣١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.