قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٦٧

قال المخالف: هذا باطل 275 س بالإشارة؛ فإنها يعبّر لها عما في النفس، ولا يقع بها الطلاق، على أن المعنى في العبارة أنه لما صحّ استعمالها في الطلاق، إذا استعمالها فيه مما لا يحتمل غير الطلاق إن لم يفتقر إلى النية، فلو كانت الكتابة مثلها يوجب أن تفتقر إلى النية؛ إذا استعمالها فيما لا يصح إلا للطلاق، فإن يكتب أنت طالق، فلمّا افتقرت إلى النية؛ ثبت أنها ليست كالعبارة.

(رجع) /276 م/ مسألة: ومن كتب بطلاقها مريدا به الطلاق في حال كتابته؛ لزم كما لو بلفظ، فلو كتب إليها "أنت طالق" أو "قد طلّقتك" مريدا؛ وقع الطلاق وإن تلف الكتاب قبل وصوله، وكانت عليه العدّة من حين كتب.

مسألة: ولو قال لها: "إذا جاءك كتابي مختوما أو مسحا أو على يدي فلان أو في يوم كذا"، فلم يأت كذلك؛ فلا طلاق.

مسألة: ولو قال لها: "إذا جاءك كتابي وقرأتيه فأنت طالق"، فجاء الكتاب وقرئ عليها؛ فلقومنا فيها ثلاثة أقاويل:

أحدهما: تطلق. والثاني: لا تطلق حتّى تقرأه بنفسها. والثالث: إن كانت ممن تقرأ؛ فلا طلاق حتّى تقرأه، وإن كانت أميّة؛ فإذا قرئ؛ طلّقت.

مسألة: فإن قال: "إذا جاءك كتابي، وأجبتيني عنه فأنت طالق"، فأجابت عنه، لكن تلف الجواب قبل وصوله، أو مات الزوج قبل ذلك؛ وقع الطلاق.

مسألة: فإن قال لقوم: "قولوا لفلانة أنها طالق"، يريد به زوجته؛ إنه يختلف فيه، فقيل: إنه إقرار، ويقع به الطلاق من حينه. وقول: إنه مثل الرسالة، ولا يقع طلاق حتى يقولوا لها، فإن بلغها الخبر من غير القوم الذين قال لهم، فإذا كانت الرسالة إنما ليطلّقها الذي أرسله؛ فلا تطلق إلا بطلاقهم، وإن كان إنما

٢٦٬٣١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.