الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٦٨هو خبر أخبرهم أنه قد طلّقها ليخبروها؛ فقد وقع الطلاق، ومن أخبرها منهم أو من غيرهم؛ فهو سواء.
مسألة: فإن حلف بطلاقها إن كلّم فلانا، فكتب إليه فبلغه، وقرأه أو قرأ عليه وسمعه؛ طلقت، وإن لم يقرأه أو يسمعه؛ فلا بأس. انقضى الذي من كتاب المصنف.
مسألة: وفي كتاب بيان الشرع: وعن رجل حلف لا يكلّم رجلا فكتب إليه كتابا؛ قال: ليس عليه بأس.
قال أبو سعيد: قد قيل: إن الكتاب كلام، وإنّ من كتب طلاق امرأته عامدا؛ طلقت؛ ومعي أنه قيل: إذا كتب إليها على قول من يقول إنها تطلق بالكتاب؛ إنه قد طلّقها، وأنها طالق هكذا، فقد طلقت، بلغ الكتاب أو لم يبلغ، إذا كتب إليها بذلك، وأما إذا كتب إليها أنه إذا بلغك /275 م/ كتابي هذا، فأنت طالق؛ فلا تطلق فيما قيل، حتّى يبلغ الكتاب على قول من يقول: إنها تطلق بالكتاب.
مسألة: قلت: وكذلك لو كتب رجل بطلاق زوجة رجل، وأمضاه الزوج في نفسه، تطلق؟ قال: نعم.
قال أبو سعيد: قد يخرج هذا على بعض القول. وقال من قال: حتّى يتكلّم به الكاتب أو يقرأه. وقالوا: إنّ الكتاب ليس بكلام؛ فعلى هذا لا يجوز (خ: لا يكون) طلاقا ولو رضي به.
مسألة من كتاب الأشياخ: من كتب طلاق امرأته وهو لا يعرف ما كتب، فإذا هو قد كتب؟ قال: لا شيء، إلا أن يكون قد عرف ما كتب فتطلق، والله أعلم.