الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٧٠الباب الثامن والثلاثون الطلاق بالعطية والهبة
من كتاب المصنف: فإن قال لها: "إعطني هذا الدينار" فأبت، فقال: "أنت طالق إن لم تعطنيه أو تهبيه لي"، ثم قاتلها حتى انتزعه منها؛ وعن محبوب (خ: ابن) محبوب قال: لا أراه يجيزه لها عليه حتى يأخذه (خ: أخذه) منها بارًّا، وله أن يردّه عليها ويعطيها إياه، ويكون بذلك بارا في يمينه إن لم يكن نوى أن تعطيه إياه في حينها ذلك، ولا يشرط عليها أن تردّه إليه إذا دفعه إليها، فإن اشترط ذلك؛ كان فاسدا، ولا ينفعه ذلك.
مسألة: فإن قال: "أنت طالق إن لم تعطني غلامك حتّى أبيعه أو هذا الطعام حتى آكله"، فأعطته الغلام، فلم يبعه أو الطعام، فلم يأكله؛ حنث، حتى يبيع الغلام أو يأكل الطعام.
مسألة: وإن قال: "إن رجعت تعطيني هذا الحابول فأنت طالق"، فدلّت عليها سلائلا، ولم تقل خذها، ولم تنو بدلالتها إياه عطيّة منها؛ فأرجو أن لا يقع طلاق.
مسألة: فإن حلف بطلاقها إن أعطت فلانا من بيته شيئا، فجاءتها امرأة عن رسالة (خ: أرسلها) الرجل يطلب الميزان، فأعطتها، وقال الرجل: "لم أرسلها"، وقال الرسول:"بلى"، فإن كانت إنما أعطت للرسالة من المحلوف عنه؛ فقد طلقت؛ لأنها قد أعطته من بيته، والقول قول الرسول مع فعل المرأة بالتعمد به لذلك، ولعل فيها قول آخر؛ إلا أنّا بهذا نأخذ.
مسألة: فيمن معه ثياب فأعطى رجلا ثوبا ولم يدفعه له، ثم حلف بطلاق امرأته أنه لا يعطي من ثيابه هذه أحدا، ما ترى فيما أعطاه من قبل ولم يقبضه،