قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٧١

أيدفعه إليه ويبرأ؟ فرأينا أن يحاججه إلى القاضي، حتى يكون القاضي هو 276 س الذي يدفعه أو يعزله عنه؛ لأن القاضي إذا دفعه إلى الآخر؛ لم يحنث الحالف، فإن دفعه الحالف من غير قضي القاضي؛ حنث.

مسألة: فإن قال: "إن لم تعطيني كذا اليوم"، فلم تفعل ثم أشهدت قوما أنها قد أعطته في ذلك اليوم الذي جعل طلاقها فيه إن لم تعطه، ثم لم يعلمه الشهود حتى خلا الوقت، ثم أعلموه بعد الوقت هم أو هي، فإن كان الشهود عدولا؛ فهذه عطية ولو لم يقبلها.

قال أبو الحسن: ويقبل العطية. (وفي خ: ونحب أن يقبل العطية) وقد أعطته إذا كان قبل الأربعة الأشهر، إلا أن يعني في اليوم، فإذا انقضى اليوم ولم تكن أعطته؛ حنث.

فإن قال: "إن أعطيتيني هذين الثوبين فأنت طالق واحدة"، فسلّمت إليه الثوبين، وقالت قد أعطيتك إياهما أو سلّمتهما إليه وسكتت، فإذا أعطته إياهما أو سلّمتهما إليه على العطية؛ وقع عليها الطلاق كما بينّا وبينهما الرجعة.

قال غيره: إن كان الثوبان لها، سلّمتهما إليه وأعطته إياهما لنفسه؛ وقع الطلاق، ولا يملك الرجعة إذا كان ذلك في المجلس، وإن أعطته إياهما من غير هبة ولا فدية؛ حنث ويملك الرجعة. وكذلك إن كان الثوبان له هو؛ فإنه يقع الطلاق ويملك الرجعة في أي وقت أعطته الثوبين، وهما لها على وجه العطيّة والهبة من بعد افتراقهما؛ وقع الطلاق ويملك الرجعة.

مسألة: فإن قال لها: "يوم تدعي الصداق الذي عليّ فأنت طالق"، فقال بعد ذلك: أَمْرُ ذلك قد تركته؛ فقالت من بعد ذلك: قد تركت /277 م/ ما على ظهرك؛ قال: يقع الطلاق إذا تركت ما على ظهره.

٢٦٬٣٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.