قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٧٢

مسألة: فإن وقع بينهما كلام فقال لها: "أنت طالق إن لم تسكتي عنّي"، ولم تكن له نية إلى وقت معلوم، فسكتت عنه قليلا ثم رجعت تكلّمه وتخاصمه فإنها لا تطلّق. انقضى الذي من المصنف.

مسألة عن أبي الحسن أحسبه الحسن بن أحمد: وفي رجل طلب إلى زوجته قارورة فيها دهن أن تعطيه إياها، فلم تفعل، فقال: "إن لم تعطيني إياها فأنت طالق"، فلبثت ساعة، ثم أخذتها ضربت بها الأرض تريد كسرها فسلّمت، فأخذها، أيلزمها الطلاق أم لا؟ فعلى ما وصفت: فإذا أراد بالعطية الهبة، فإذا أعطته إياها قبل أن تخلو أربعة أشهر؛ فقد برّ، وإن أراد بالعطية التسليم والتناول؛ فالله أعلم.

أرأيت إذا لم تبرزها له، أيجب عليها من وقتها أو يلحقه الإيلاء؟ فهذه يلحقها الإيلاء على ما وصفت.

مسألة: أحسب عن أبي سعيد: عن رجل لزمه غريمه بدين فقال: "إن لم أعطك اليوم حقّك فامرأته طالق"، فوصل إليه ليعطيه حقه، فوجده قد مات، هل يبرأ ولا تطلق زوجته؟ قال: معي أنه قيل: إذا أعطى ورثته ذلك اليوم برّ، وليس على الناس الأموات في مثل هذا؛ لأن المعنى في تسليم الحق. ومعي أنه قيل: يحنث إذا عدم معنى التسمية، ولعل الأول يخرج على المعنى.

قيل له: فإن كان الميّت ليس له وارث، يقدر هذا الغريم يتوصل الدفع إليه؟ قال: معي أنه إذا ثبت معنى ما قيل في الورثة وعدمهم؛ إنه للفقراء، فسلّمه على ذلك للفقراء فلعل قد قال بعض المسلمين: إنه يلحقه ذلك، ويشبه معنى الاختلاف على ما مضى في التي قبلها إذا سلّمه إلى الورثة.

٢٦٬٣٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.