قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٧٤

أطعمتهم من مالها لا من ماله، وإن أخذته بغير حقّ؛ فمن ماله أطعمتم، وأخاف أن يقع الحنث.

قلت له: فإن أخذته من ماله واعتقدته قرضا عليها فطحنته وأطعمتهم، هل تسلم من الحنث إذا اعتقدته قرضا، كان أذن لها أن تقترض من مالها (ع: ماله)، فاقترضت بغير رأيه أو لم يأذن لها؟ قال: أما إذا أذن لها أن تقترض من ماله، فاقترضت برأيه؛ فأرجو أن ذلك واسع لها، وإنما أطعمتهم مالها، وأما إن لم يكن بإذنه ولم تكن مضطرة إلى ذلك في ذات نفسها أو دينها؛ فأخاف أن لا يسعها ذلك، ويكون ذلك عندي مال له، وأما إذا اضطرت إلى ذلك وأخذته على حال الضرورة في ذات دين أو نفس؛ فأرجو أن يكون ذلك مال لها، ويسعها على هذا الوجه، وكل حال عندي يخرج لها إجازة ذلك فيه فأخذته وصار مالا لها فأطعمتهم منه؛ فلا يبين لي فيه حنث، وكل حال لا يزيل اسم المال عن الحالف بما يسع القابض له وذلك، فيصير ملكا له دونه؛ فهو مال للحالف، وأخاف أن يقع به الحنث، فانظر في هذا الباب.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير المدادي ?: عن رجل وقع بينه وبين(1) زوجته شقاق، /278 م/ فحلف الزوج بأربعين طلاقا "أني لا أقرب إليكِ فراشكِ ما دمتِ تملكين من مالكِ شيئا"، وكان في حين ذلك تملك شيئا من المال، فهل يلحق هذه المرأة طلاق على هذه الصفة، وهل يكون هذا إيلاء أم لا؟ قال: عندي والله أعلم: إن كان عنى فراشها الذي تنام فيه؛ فإن الطلاق يقع على هذا الحالف إذا قرب فراشها من حين ما حلف على ذلك،

(1) زيادة من ق.

٢٦٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.