قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٧٥

وتخرج منه بثلاث تطليقات وليسه بإيلاء، فإن وطئها بعد ذلك؛ فقد حرمت عليه أبدا، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن كان عنى فراشها جماعها؛ فهو من الإيلاء، فإن جامعها فوق ما يلتقي الختانان؛ حرمت عليه أبدا، وإن وطئها بقدر التقاء الختانين، ونزع من حينه؛ خرجت منه بثلاث تطليقات، وإن لم يقربها وتركها حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء بواحدة على قول. وقول: تبين بثلاث تطليقات.

قلت: فإن لم يقربها وأزالت ملكها إلى زوجها أو إلى غيره، قبل أن تمضي أربعة أشهر، وقد مضى شيء من الأوقات بعد قوله لها، هل ينفعهما ذلك؟ قال: لا ينفعهما ذلك بعد وقوع الحنث، وذلك الحنث يقع عليه حين تمام كلامه ذلك لها، لا بعد كلامه ذلك لها، مالكة لمالها ذاك، لو زالت ملكها في تلك الحال؛ فلا تنفعه إزالتها لمالها بعد ذلك، وهذا أشبه من قال لامرأته: "إن دخلت بيت فلان وهي داخلة فيه فأنت طالق" أو لبست الثوب الفلاني وهو عليها، فإن طرحت الثوب وخرجت من البيت عند فراغه من قوله ذلك معا؛ فلا طلاق، وإن بقي من ذلك شيء؛ طلقت.

قلت: فإن تخالعا بعد ذلك وبعد أن وقع الحنث والطلاق، هل يتم الخلع ويثبت البرآن إذا أعطته على ذلك شيئا من المال، وهل يجوز أخذ ذلك على هذه الصفة؟ قال: إن ذلك الخلع لا يتم، ولا يثبت البرآن بعد وقوع الطلاق والحنث، وقد بانت منه بالثلاث؛ فلا تحلّ له الفدية، ولا تطيب له عند الله تعالى، وفي الحكم غير ثابت له أيضا، وإن طلبته به ورجعت عليه فيه؛ فلها ذلك، ويحكم عليه برد ذلك إليها كارها، وإن امتنع عن رد ذلك إليها؛ عاقبه المسلمون إلى أن يؤدي إليها ذلك.

٢٦٬٣٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.