الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٧٦قلت: فإن قال الزوج لزوجته: "حالف لكِ بطلاق أربعين امرأة 278 س ما دامت مالكة من مالكِ شيئا"، وهي مالكة لمالها في حين ذلك، قال: يقع الطلاق على زوجات هذا الرجل من حين ما أتمّ قوله هذا لزوجته هذه الحالف عليها، إن ملكت من مالها شيئا بعد قوله لهذا ذلك ولو طرفة عين، فإن عاد وطئ زوجاته بعد قوله وحنثه هذا، من غير إشهاد على رجعتهن قبل وطئه لهن؛ حرمن عليه أبدا، وإن أشهد على ردهن قبل الوطء، وكان يملك رجعتهن؛ فهن زوجاته.
قلت: فإن أقرت له بامتلاكها عند أحد من المسلمين بمطلب منه ومكابرة، وهي كارهة لذلك، هل ينفعه ذلك الإقرار، ولا يقع عليه الحنث؟ قال: عندنا أنه لا تنفعه إزالة المال منها إليه بعد أن وقع عليه الحنث، وتلك حيلة لا تُحِل حراما، ولا تزيل ملكا إذا كان ذلك على ما وصفت من مطلب الزوج ومكابرته لها، وهي في مطلبه ذلك إليها لم تخرج بعد منه عن حكم الزوجية إذا صح ذلك المطلب منه لها والمكابرة، ولو بعد وقوع الطلاق قبل أن تخلو عدة الطلاق منه، إذا كان له الرجعة عليها، في حين مطلبه ذلك، ولها عليه الرجعة في الذي أقرّت له به على ما وصفنا على أكثر القول؛ لأن الزوج سلطان على المرأة في أكثر ما عرفنا من قول أهل العلم، والله أعلم. /279 م/
الباب التاسع والثلاثون الطلاق بالنوم والمبيت
من كتاب المصنف: وإذا قال لزوجته: "إن بتِّ هذه الليلة في هذا البيت فأنت طالق"، فباتت حتى كان في بعض الليل وخرجت؛ فلا طلاق، إلا أن تبيت الليلة كلّها في البيت.