الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٧٨الأزهر بن محمد قال: [إنّ] الحواري بن محمد بن الحواري(1) قال: حتى تنعس، ورأيته يتعجب من ذلك ولعلّه أنكره، وأمّا إن كان له نية في النوم؛ فهو ما نوى، والله أعلم.
ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا أنه حتى 279 س ينعس؛ وذلك لقول الله: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ [النبأ:9]، أي: نعاسا. وقد قال من قال: إنها إذا نامت حيث نعست أو لم تنعس؛ لأنه معروف من لغة العرب أن يقول: "نام غير ناعس" ويقول: "نام وهو غير ناعس"، والله أعلم.
وعن رجل قال لامرأته: "إن بتّ الليلة في هذا البيت فأنت طالق"، فباتت حتى إذا كان في بعض الليلة، خرجت؛ فقال: فلا يقع طلاق، إلا أن تبيت الليلة كلها.
وإن قال: "إن نمتِ هذه الليلة فأنت طالق"، فإن نامت بعض الليل؛ فإني أخاف أن يقع عليها الطلاق، والله أعلم، وينظر فيها.
قال أبو الحواري: إن كان نوى النعاس؛ فلا تطلق حتى ينعس الليل كله، وإن نوى النوم الانطراح، فإن انطرحت قليلا أو كثيرا؛ طلقت.
مسألة من كتاب الأشياخ: أحسب عن أبي إبراهيم: وقيل: في رجل قال لزوجته: "إن وقظتني فأنت طالق"، فتكلمت أو ضربت الباب فاستيقظ من ذلك كله، ولم تقصد بذلك إلى يقظته؛ إن ذلك لا يوجب الطلاق ما لم تقصد إلى يقظته بذلك، أو تدعوه أو تكلمه أو ترفسه، فإن قصدت بذلك إلى يقظته أو كلّمته أو نادته أو رفسته؛ فقد أيقظته، وإلا فلا يقع حنث بذلك. قيل: وكذلك
(1) هكذا في النسخ. وفي بيان الشرع، 51/ 219: إن أبا الحواري محمد بن الحواري.