الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٨٠الباب الأربعون الطلاق بالسكن
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل حلف بطلاق زوجته لا يسكن عندها في هذا البيت، فخرج فانتقل منه، ثم زارها بعد ذلك ودخل عنها هذا البيت، فقعد أو بقي قائما ثم انصرف، أتطلق منه أم لا؟ قال: لا تطلق على ما وصفت، إلا أن ينام أو يأكل أو يجامعها فيه؛ ثم(1) يحنث. ومنهم قال: لا يحنث حتى يسكن السكن المعروف مع الناس من النقلة إليه بما يحتاج إليه.
مسألة: وقال أبو سعيد: في رجل حلف بطلاق زوجته أنها لا سكنت في هذا البيت نهارا، وقد كان باقي شيء من النهار وقت ما حلف؟ قال: معي أنه إن كان قال لها: "هي طالق أنها لا تسكن هذا البيت"؛ ففي بعض القول: إنها تطلق، سكنته بعد ذلك أو لم تسكنه وإن ذلك لا يكون استثناء، وإنما يكون خبرا، إلا أن يقول إن سكنت هذا البيت، أو شيئا يكون مستثنيا فيه سكنها في ذلك البيت، فإن السكن في بعض القول: الأكل والنوم والجماع. وفي بعض القول: إنه السكن المعروف بين الناس، ولا يكون الجماع والأكل والنوم سكنا، والسكن المعروف بين الناس يوجب الحنث، ولا أعلم فيه اختلافا، فإن كانت هذه المرأة ساكنة فيه، فتمت على سكنها بقيّة هذا اليوم؛ فأخاف أن يقع الطلاق، وهذا عندي يشبه السكن، وإن كانت ليس بساكنة فحتى تكون مسكنها بما يوجب السكن من أكل أو نوم أو جماع على قول من يقول بذلك، أو السكن المتعارف بالسكن.
(1) هذا في بيان الشرع (51/ 219). وفي النسخ الثلاث: لم.