الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٨١قال أبو سعيد: ومعي أنه يخرج على ظاهر معنى الحنث أنها متى ما سكنت ذلك البيت نهارا؛ وقع الحنث بالطلاق إذا كان 280 س مستثنيا به، وإذا كان في ظاهر الأمر محكوما عليه بالطلاق والحنث، وادعى الزوج غيره؛ لم يقبل منه ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
وإن لم تحاكمه ورجعت إلى تصديقه فيما يسعها؛ ففي بعض القول: لا يسعها تصديقه كائنا ما كان؛ لأنها فروج، ولا تجوز إباحتها، ولا التخيّر فيها. وقيل: إن كان ثقة وصدقته؛ وسعها ذلك، ولا تصدقه إلا أن يكون ثقة مع المسلمين. وقيل: إن صدقته؛ وسعها ذلك. وقيل: لا ينفعه استثناؤه بالنية، ويقع الطلاق بظاهر الحكم على ما لفظ، فعلى هذا لا يسعه، صدّقته أو لم تصدقه؛ لأنه لا ينفعه الاستثناء بالنية.
مسألة: قلت له: فرجل حلف بطلاق امرأته إن سكن بَنُوها عنده في منزله بقية هذا الشهر، إلا أن يبدوا له فتحول بنوها من عنده إلى منزل آخر وهي عندهم، فلما خلا أيام، رجع إليهم ودعاهم إلى منزله قبل تمام الشهر وقال: إنه قد بدا له، هل يكون القول قوله، ثقة كان أو غير ثقة أنه قد بدا له ويرجعون يتحولون إلى منزله، ولا يقع الطلاق؟ قال: أما في الحكم؛ فأرجو أن يكون القول قوله فيما يسع المرأة؛ لأنه مقرّ على نفسه، وأما فيما يسعه هو، فإن كان بدا له ذلك؛ وسعه، وإن لم يبدو له ذلك؛ لم يكن قوله أنه قد بدا له من غير أن يبدو له واسعا له عندي ولا نافعا له.
مسألة: /281 م/ ومن كتاب المصنف: ومن حلف لا يساكن زوجته، فإن وطئها أو نام معها أو أكل عندها أو أكلت عنده؛ حنث. وكذلك في غير الزوجة إذا أكل أو نام فنعس، فأما إن لم ينعس؛ فلا يحنث، كان في منزلها الذي