قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥

التي استقام عليها بناء أبناء الدنيا والآخرة، وهي نعمة الإيمان بالله ورسوله، وما جاء به عنه هو الحقّ؛ فيحتمل هذا وذاك، والله أعلم.

قلت له: وما معنى قول ابن عباس حين قال: أنا مؤمن حقّا عند نفسي؟ 131 س قال: هو كذلك عند نفسه بعلمه بها، واستقامتها على الإيمان الذي أوجبه الله عليها في ظاهر حكمه، وأمّا ما عنده؛ فلا أعلمه حتّى أقطع فيه، فأتورّط في أوراط الإفراط، فأقع في بحر الرّجاء فأطفئ نار الخوف منه جلّ وعلا ففيما يَبِينُ لي خرج على هذا توفيقا لا شكّا، وقد قيل: إنّه قد أخذ بقول محبوب وأبي محمد، والله أعلم؛ فتدبروا معاشر المسلمين البصراء بأصول دين ربّ العالمين، وتأمّلوا ما شرحتُه من بيان معاني هذه المقالة، وتأويل قولهما، على حسب ما بان لي من معاني ما يخرج لها مِن أصول الدّين، وخذوا ما بان لكم صوابُه، وردّوا ما رأيتم من غلطه وعتابه، وخطئه وباطله، وأنا أستغفر الله من جميع ما خالفتُ فيه الحقّ والصّواب، والحمد لله على كلّ حال، ونسأله الإعانة لجميع الأحوال.

٢٬٦٣٣ / ٣٦٬٧٥٥