الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٩٠ومن حلف بطلاق زوجته إن دخلت عليه بيتا مرسلا، فدخلت بيته أو بيت غيره وهو نازل معها فيه؛ طلقت.
مسألة: وإن حلف بطلاقها لا يدخل عليه بَنُوها بيته، أو قال لا يدخلون عليه بيتا، فإن دخلوا عليه في بيت يسكن فيه؛ فقد وقع الطلاق، وكذلك الخيمة والقبة؛ فقد قالوا: هي مثل البيت، إلا العريش قالوا: ليس هو مثل البيت.
مسألة: فإن قال: "إن ذهبتِ إلى بيت أمكِ فأنت طالق"، وليس لأمها بيت تملكه، 284 س ولا بيت بِكَرى، ولأمها بنتان غيرها، وإنها تكون عند بنتها أياما ثم تخرج فتكون عند الأخرى، ثم تخرج فتكون عند المحلوف عليها، فذهبت تعود إحديها من مرض، ورجعت إلى بيتها التي هي الآن عندها، وقد دخلت عليها المحلوف عليها؛ فلا يقع عليها طلاق إذا كانت هذه الأيام إنما هي كالزائرة إلى هذه مرة وإلى هذه مرة، وليس بمتّخذة مسكنا عند أحد بناتها (ع: وإن كانت قد اتخذته مسكنا)؛ فقد صار ذلك البيت بيتها، ولو كانت لا تملكه ولا تتجره، فإذا ذهبت إلى ذلك البيت الذي أمها قد اتخذته سكنا؛ لحقها الطلاق، وإن كانت هذه إنما ذهبت تريد أختها، فوجدت أمها عندها؛ لم تطلق حتى تتخذ الأم ذلك البيت سكنا، والله أعلم.
مسألة: وإن قال: "إن دخلت المسجد فامرأتي طالق"، فدخل مسجدا في القرية، فقيل له: أليس قد طلقت امرأتك إن دخلت المسجد؟ فقال: إنما نويت المسجد الجامع. فقال العلاء ومسبح: إن له نيته.
وقال مسبح: إن قال: "إن دخلت مسجدا"؛ فلا نية له ويلزمه الطلاق؛ لأنه قوله: المسجد ومسجد ليس بسواء.