قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٩١

فإن قال: إن دخلت هذه الشاة منزلي هذا فأدخلت؛ فإن امرأته تطلق والدواب في هذا مخالفة للبشر؛ لأن من لا يمتنع ليس كمن يتبع.

مسألة: /285 م/ فإن قال: "أنت طالق إن برزت من هذا البيت"، فأخرجت رأسها من الكوّة، والكوّة مثل الباب؛ فإذا برزت من الكوّة، ومن حكم الكو ما يكون خارجة من أحكام السترة، وأحكام البيت؛ كان ذلك بروزا، ما لم يبرز من أحكام الستر بمنزلة خروجها من الباب، فهي في البيت وغير بارزة منه.

مسألة: فإن قال لها وقد أخذت له دراهم: "إن خرجت ولم تردّيها فأنت طالق"، وهي في البيت فخرجت ثم رجعت داخلة وردت الدراهم، فإذا خرجت من البيت قبل الرد؛ طلقت، وإن كانت الدراهم خارجة من البيت فخرجت فجاءت بها إليه، فإذا قال: "إذا خرجت ولم ترديها فأنت طالق"، فخرجت قبل ردها؛ طلقت، إلا أن ينوي إن خرجت ولم ترديها إذا رجعت، فإذا نوى ذلك ثم ردتها إذا رجعت؛ فلا طلاق، والله أعلم.

مسألة: وإن قال: "أنت طالق إن لم أنقلك من هذا البيت أو إن لم أنتقل"؛ إنه ينتقل وينقل أهله ومتاعه حتى يتحوّل عن ذلك الموضع ويبيت في غيره، ثم قد برّت يمينه، وإن مضت أربعة أشهر قبل أن ينتقل؛ بانت منه بالإيلاء.

مسألة: في رجل حلف بالطلاق أنه لا يدخل لفلان بيتا، والبيت عنده بالقعادة؛ فقال: قد حنث؛ لأن البيت حكمه له في أيام القعادة، وإن طلقها إن أتت أحدا في مأتم فخرجت إلى امرأة تعودها، فلما دخلت وجدت ولد المرأة قد مات فخرجت؛ فلم يروا بأسا؛ إلا أن يكون قعدت بعد العلم.

مسألة: فإن قال: "أنت طالق إن لم تمري إلى بلد فلانة"، ثم مرّت إلى أن وصلت بعض الطريق ثم رجعت؛ فإنها لا تطلق؛ لأنها قد مرّت.

٢٦٬٣٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.