الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٩٢فإن حلف بطلاقها لا تصل فلانا، فخرجت إليه، ثم رجعت قبل أن تصل؛ إنها لا تطلق، 285 س فإن وصلت فلم تجده فلم يرها وصلت إليه حتى تراه، فإن وصلت ورأته؛ فقد وقع الطلاق، ولو لم تمسه، وإن أرسلت إليه بسلام أو هدية؛ فقد وصلته، إلا أن يريد الصلة بالقدم دون جميع الصلات، فلم تطلق حتى يصل(1) بالقدم.
غيره: وفي المنهج: إلا أن تريد(2) الصلة بالشخص؛ فلا تطلق حتى تصل بشخصها.
(رجع) مسألة: وقالوا: فيمن حلف بالطلاق إن لم تخرج إلى موضع كذا أنه إذا خرج؛ فقد برّ في يمينه، ولو رجع قبل أن يصل ذلك الموضع.
قال أبو محمد: إن حلف بطلاقها لا يخرج إلى بلد فلانة، فخرج إلى بعض إلى الطريق ثم رجع؛ طلقت؛ لأنه قد خرج.
مسألة: فإن حلف بطلاقها ليغيبنّ عنها؛ قال أبو الحواري: لا تكن الغيبة أقل من يوم، ولا في ما دون الفرسخين، ولا يغيب إلا يوما تاما، إلا أن يكون له نية؛ فهو ما نوى، ولو غاب شهرا؛ كان أبعد من الشك والريبة إذا لم يكن له نية.
مسألة: وإن قال: إن قدم فلان من سفره، فقدم الرجل فمات قريبا من البلد، فإذا قدم؛ طلقت، وإن كان قال: إن قدم إن جاء ووصل؛ حتى يقدم إلى بلده؛ لأن القدوم هو الوصول والتقرب، ألا تراهم يقولون: يقدم، أي: تقرب ويقال.