الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٩٣مسألة: وإن حلف بطلاقها لا يدخل عليه بنوها بيته، أو قال: لا يدخلون(1) له بيتا، فإذا دخلوا عليه في بيت يسكنه؛ فقد حنث ووقع الطلاق، كان البيت له أو لغيره إذا كان يسكن فيه وقد وقع الطلاق، وكذلك الخيمة والقبة؛ فقد قالوا: هي مثل البيت، إلا العريش قالوا: ليس هو مثل البيت.
مسألة: أبو محمد: فيمن قال لزوجته: "هو فرقتك إن دخل إلي لحم من عند فلان"، يعني: من جيرانه، فدخل به إلى حائط المنزل ورده ولم يقبضوه، ولا رواه، فإذا كان هو حائط البيت ويسترهم؛ فهو من المنزل، ويحنث إن دخل اللحم حجرة البيت، وقوله: "هو فرقتك"؛ فيه الاختلاف.
مسألة: وإن قال: "إن دخلت دار فلان فأنت طالق"، فحملت على دابة وهو يريد بها سفرا، فمرت على دار فلان /286 م/ فدخلت الدابة الدار؛ فقد طلقت امرأته، والله أعلم بالصواب. انقضى الذي من المصنف.
مسألة: ومن غيره: وفي كتاب الرقاع: من قال لزوجته وهي في وسط البيت: "أنت طالق إن خرجت من هذا البيت"، فأبرزت رأسها من الباب أو من الكواء، أو جعلت رجلها اليمين خارج الباب، ورجلها الشمال داخل الباب وهي قائمة بالباب؛ قال: الطلاق لا يتجزأ وهو ملحق في بعض القول بما برز لها ولو قلّ. وقال قوم: حتى تبرز رأسها أو رجلها. وقال آخرون: حتى تبرز ركبتيها. وقال آخرون: حتى تبرز كلها، لما جاء في الدخول؛ وأنا أحب إن كان نوى ببروزها بروز شخصها كله عند لفظه بهذا القول أن تكون له نيته في ذلك،
(1) في النسخ الثلاث: يدخلوا.