قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٩٤

وإن أرسل القول إرسالا، ولم تكن له نية؛ فبروز رأسها أو أكثر شخصها أن يلزمه الحنث، كان ذلك في بروز أو دخول، والله أعلم بالعدل.

مسألة: إن قال: "أنت طالق إن دخلت هذه الدار"، وهي فيها؛ قال: إن لم يكن خروجها من الدار مع فراغ كلامه؛ وقع الطلاق.

مسألة: وأما الذي طلق زوجته إن طلعت البيت، فطلعت نصف المردمة ثم انحدرت؛ فمعي أن هذا مما يخرج فيه الاختلاف ما لم تتم الصعود عليها؛ وعلى قول من يقول: إذا طلعت منها شيئا؛ حنثت، فبالرجل الواحدة يلحق عندي معنى الاختلاف.

مسألة: وإن قال: "أنت طالق إن دخلت دار زيد"، فأدخلت كرها؛ فأكثر القول لا تطلق، وإن دخلت ناسية؛ فأكثر القول تطلق، والاختلاف في هاتين المسألتين، وإن سقطت مغلوبة؛ فلا تطلق، وإن كانت مجنونة؛ لا تطلق، وإن كانت سكرانة؛ لزمها الطلاق، والله أعلم.

مسألة: ورجل قال لامرأته: "إن خرجتي من هاذين البابين فأنت طالق"، فخرجت من أحدهما؛ فما أخوفنا أن تطلق؛ لأنها لا تطيق أن تخرج منها جميعا.

مسألة: ورجل قال لامرأته: "أنت طالق إن دخل ولدكِ منزلي"، فأدخلت هي الصبي منزله على كرهه كأنها جذبته وهو أبى (ع: وهو أهى) أن يدخل وحملته وأشباه هذا من أسباب الجبر حتى دخل، يقع عليها طلاق أم لا؟ فقد قيل: يقع عليها الطلاق؛ لأنه قد حصل نفس الدخول، ولا ينظر في الجبر. وقيل: لا يقع الطلاق، وليس ذلك بدخول الداخل إذا كان مجبورا، وإنما ذلك إدخال، وليس بدخول، وكل ذلك معنى صواب مأخوذ به. 286 س

٢٦٬٣٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.