قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٩٦

قلت له: فإن قال لها: هي طالق ونوى كذا وكذا، واستثنى ذلك في نيته في موضع تنفعه النية أن لو استثنى بالكلام؛ قال: معي أنه يختلف في ذلك مثل الأول.

قلت: وكذلك لو استثنى بالنية في حين ما لفظ بالطلاق ما لو استثنى بالكلام نفعه، إلا أنه متصل ولم يقدم النية قبل ذلك، هل تنفعه النية؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك؛ فبعض يجعل له الاستثناء بالكلام إذا وصله بالكلام، ولو لم يكن قدم النية له أنه يستثني به قبل الكلام بالطلاق. وبعض لا يجعل له ذلك حتى ينوي أنه يستثني به قبل اللفظ بالطلاق، والنية عندي مثله على قول من يقول بذلك.

مسألة: وإن حلف لا يزايل خصمه أو يمرّ به إلى الوالي، فأطلقه قبل أن يمر به إلى الوالي؛ فالطلاق واقع به حين أطلقه، وإن حلف لا يزال معه أو يمرّ به إلى الوالي، ومرّ به إلى الوالي وخطيا ماضيَين إلى الوالي، فلم يجداه؛ فقد برّت يمينه، ولا حنث عليه وعلمت أن الخطو خطوات تسمى مرورا؛ لم أرى الطلاق يقع بعد ذلك.

وإن نوى في يمينه أنه لا يزايله حتى يوصله إلى الوالي فلم يجداه، فمرّ ولم يوصله إلى الوالي؛ فإنه يحنث. /287 م/

مسألة: وفيمن حلف بطلاق زوجته إن دخل بيت فلان، فجاءته حمارة عليها ثوج رطب، فخاف أن تمسه رطوبة، فمال قليلا وهو قدام البيت الذي حلف عليه، فدخلت يده أو رجله فيه كارها، أو أدخلها هو مختارا أو دفرته الحمارة، فأدخلته البيت كارها، أيحنث بكل ما كان بمثل هذا أم لا؟ قال: على

٢٦٬٣٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.