الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٩٨مسألة لغيره: ومن حلف بالطلاق أنه ما يجاور فلانا؛ فحدّ الجوار فيه اختلاف، وإذا تبعّد الحالف عن بيت المحلوف عنه أربعين بيتا فصاعدا؛ فقد برّ في يمينه، والله أعلم. /288 م/
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: في رجل حلف بطلاق زوجته لا يدخل بيت ولده وله ولدان، أحدهما متزوج بامرأة والمحلوف عنه عزب، ثم إن المحلوف عنه سكن مع أخيه في بيته، ثم دخل الأب بيت ولده المتزوج، والولد المحلوف عنه في بيت أخيه، فصار الأب وولده المحلوف عنه في بيت هذا الولد المتزوج، أيلزمه الحنث أم لا؟ قال: يلزمه الحنث؛ لأنه قد سكن في بيت أخيه فصار يسمى بيتا له، ولو لم يكن له في الأصل؛ لأنه لم يجد بيتا معلوما في يمينه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن علي المنحي ?: في رجل قال لزوجته: "إن دخلت بيت فلان هذا فأنت طالق"، ثم مات فلان، هل يجوز لها أن تدخل البيت في أيام مأتم فلان؛ لأنه قد مات أم لا؟ قال: إن دخلت ذلك البيت بعد أن مات ذلك الرجل؛ فإنها تطلق؛ لأنه حدّه وعيّنه، وإن لم يحده ويعينه، وقال: "إن دخلتي بيت فلان فأنت طالق" فدخلت فيه والرجل قد مات؛ فلا تطلق؛ لأنها قد دخلت والبيت يومئذ ليس للرجل وإنما للورثة.
وفي المختصر: إذا حلف لا يأكل من مال فلان، فزال ذلك المال إلى الحالف أو إلى غيره فأكل منه؛ لم يحنث؛ لأنه قد زال عنه، وليس المال مال فلان، وإذا حلف على شيء محدود من مال فلان لا يأكل منه، فزال ذلك المال إلى الحالف أو إلى غيره فأكل منه؛ حنث، والله أعلم. 288 س