الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٠١الباب الثاني والأربعون الطلاق باللباس
ومن كتاب المصنف: وأما الذي قال لامرأته: "طالق لا يلبس هذا الغزل"؛ فقول: يحنث، لبسه أو لم يلبسه، وليس هذا موضع استثناء، وهذا خبر يخبرها أنه لا يلبسه فطلقها مع ذلك. وقول: إنه استثناء، ولا تطلق حتى يلبس كلباس الناس الذي هو لباس، وإذا لبسه ثوبا، أو جعل في ثوب فلبسه؛ حنث ولو كان قليلا في الثوب ما لبس.
مسألة: وإن حلف بطلاقها لا يلبس ثوبا من غزلها، فلبس ثوبا فيه من غزلها؛ فلا تطلّق حتى يلبس ثوبا من غزلها، وإن حلف لا يلبس غزلها، فلبس ثوبا فيه من غزلها؛ طلّقت، ولو انخرق وخيط بشيء من غزلها؛ فإنها تطلق قد لبس من غزلها ولو قلّ، وإن أعطت من غزلها؛ فهو من غزلها أيضا. (ومن غيره: وإن حلف لا يلبس لها غزلا، فخاطت ثوبه من غزلها؛ فقول: يقع الطلاق. وقول: لا يقع، حتى تلبس ثوبا كله من غزلها. رجع).
مسألة: وعن أبي عبد الله: فيمن حلف لا يلبس من غزل امرأته ثوبا، فلبس ثوبا فيه من غزلها؛ فقال: إذا كان فيه من الغزل بقدر ثوب؛ حنث.
وفي موضع آخر عنه: لا يحنث حتى يلبس ثوبا من غزلها كما حلف؛ فهذا أحبّ إليّ.
مسألة: وإن قال لها: "هي طالق إن لبس غزلها هذا ملحفة"، فعملته رداء أو سراويلا أو قميصا، فأما الرداء والإزار؛ فإني أراهما مثل الملحفة، وإن لبسهما أو أحدهما؛ طلقت.