قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣٠٢

مسألة: فإن قال: "هي طالق إن لبس هذا الثوب"، فقطع منه قطعة ثم لبسه (خ: لبسها)؛ فإنها تطلق ما كان يقع عليه اسم ثوب.

وفي الأثر: إن خرج منه شيء ولو قلّ ثم لبس الباقي؛ لم أر إلا طلاقا. (قال غيره: في المنهج: ومعي أنه إن أخرج منه شيء ولو قلّ ثم لبس الباقي؛ لم أر طلاقا. رجع)، فإن أخرج منه هدب أو شدة أو نحوه؛ فأخاف أن يقع الطلاق، فإن قطع قميصا فذهب في التقطيع منه شيء؛ فلا يبرئه ذلك من الطلاق، فإن أذهب منه بعضا عمدا لليمين؛ لم يقع بها الطلاق، وسواء قال: "إن لبست هذا الثوب" أو قال: "الثوب"، ولم يقل هذا.

فإن قال: "هي طالق إن 289 س كساها" فاشترى لها صبغا أو سود لها؛ فلا أرى طلاقا؛ لأن الصبغ غير الكسوة، فإن بايعها ثوبا؛ فلا يقع بها الحنث أيضا؛ لأنه لم يكسيها، اشترت وكست نفسها.

مسألة: وإن حلف بطلاقها لا يلبس من غزلها، يعني: في نفسه فيما يستأنف. (وفي خ: ونيته فيما يستأنف)، وكانت قد غزلت له ثيابا من قبل نيته (خ: يمينه)؛ فله أن يلبسها، ولا حنث عليه. انقضى الذي من المصنف.

مسألة من منثورة أبي محمد: وإن قال: "أنت طالق إن لبست هذا الثوب"، وهو عليها. قال محمد بن محبوب: إن لم تسلخه عند تمام كلامه؛ فإنها تطلق.

وقال موسى بن علي: لا تطلق حتى تلبسه ثانية، ولو بقي عليها أو بات عليها، وإنما يقع بها الحنث إذا سلخته (خ: خلعته)، ثم لبسته ثانية.

٢٦٬٣٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.