الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٠٤الباب الثالث والأربعون الطلاق بالحيض
من كتاب المصنف: ولا يطلق الرجل امرأته وهي حائض، فإن فعل؛ جاز عليه طلاقه وعصى ربه، وقد سئل ابن عمر هل وقعت التطليقة التي كنت أوقعتها على امرأتك وهي حائض؟ فقال: نعم، وإن كنت أسأت واستحمقت.
مسألة: ومن طلق امرأته وهي حائض؛ فليست تلك الحيضة من قروئها، والله أعلم.
مسألة: قال بعض أصحاب الظاهر إذا قال: "إذا حضت فأنت طالق"؛ وقع بها الطلاق في ابتداء الحيض؛ لوجود الصفة.
وإن قال: "إذا حضت حيضة فأنت طالق"؛ لم تطلق حتى ينقضي حيضها.
أظن عن أصحاب أبي حنيفة إن قال: "إذا حضت حيضة فأنت طالق"؛ كان ذلك على حيضة كاملة؛ لأن الحيضة اسم لها بكمالها؛ يدل عليه قوله - عليه السلام - «لا يوطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرئ(1) بحيضة»(2)، وعقل من ذلك حيضة كاملة، ولو أنه أراد يعلق الطلاق بوجود الحيض؛ لم يكن لقوله: "إذا حضت حيضة" معنى، فلما علّقه بحيضة؛ دلّ على ما ذكرنا.
وقالوا: إذا قال لامرأته: "إذا حضت فأنت طالق"، فقالت: "قد حضت"؛ صدّقت وطلّقت بعد أن يستمرّ لها مقدار أقل الحيض؛ لأن الحيض معنى لا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تشير.
(2) أخرجه الربيع بلفظ قريب، كتاب الطلاق، رقم: 544؛ وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 11596؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب النكاح، رقم: 17462.