الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٠٥يعرف إلا من جهتها، فحصل قولها فيه كالشبهة؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة:228]، ولأنها [ … ](1) لزوجها هي حائض وجب عليه قبول قولها فيه.
ولو قال: "إذا حضت فأنت طالق وامرأته أخرى لي وعبدي فلان حر"؛ لم يقبل قولها وحدها؛ لأنها مخبرة في حقّ نفسها شاهدة في حقّ غيرها، ولا يقبل شهادتها وحدها في إيقاع العتق، وخبرها مقبول فيما يخصّها وهو طلاقها، وما تعلق بها من أحكامها. انقضى المصنف.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وإذا قال الرجل لامرأته: "إذا حضت فأنت طالق وفلانة معك"، فقالت: قد حضت؛ فإنه ينبغي في القياس أن يقع 290 س عليهما جميعا. وقال بعضهم: يصدّقها على نفسها، ولا يصدقها على صاحبتها.
قال أبو الحواري: يقع عليها وعلى صاحبتها الطلاق؛ لأن هذا لا يمكن فيه البيّنة، وقال: هكذا حفظنا.
مسألة: وإذا قال لها: "كلما حضت حيضتين فأنت طالق"؛ فهو كما قال: "إذا حاضت أخرى"؛ فهي طالق، ولا تحسب بها من العدة، وإذا حاضت أخرتين؛ بانت بتطليقة أخرى وتحسب بهما من العدة، وإذا حاضت أخرتين؛ بانت، وليس عليها من الطلاق إلا اثنتان؛ لأنها قد بانت منه حين حاضت الحيضة الأولى من آخر حيضتها الذي احتسبت به.
وفي موضع: حين حاضت الحيضة الأولى من الحيضتين الأخرتين.
(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة.