الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٠٦مسألة من المصنف: وفي جامع ابن جعفر: إذا قال لها: "إذا حضت فأنت طالق وفلانة معك"، فقالت: "قد حضت"؛ فإنه ينبغي في القياس أن يقع عليهما جميعا. وقال بعضهم: يصدقها على نفسها، ولا يصدقها على صاحبتها.
قال أبو الحواري: يقع عليها وعلى صاحبتها الطلاق؛ لأن هذا لا يمكن فيه البيّنة، وقال: هكذا حفظنا.
وفي الأثر: فيمن له أربعة نسوة؛ فقال لاثنتين منها: "إذا حضتما(1) فأنتما طالقتان وهاتان شريكتان لكما"، فحضن جميعا؛ فإنه تطلق اللتان حلف بطلاقهما، إذا حاضتا كل واحدة منهما بتطليقة، وتبين اللتان قال: وهاتان شريكتان لكما، لكل واحدة اثنتين.
وفي موضع: فحضن جميعا.
قال ابن محبوب: بانت كل واحدة منهن بثنتين، ولعل فيها نقصانا.
وفي الجامع، إذا قال: "أنت طالق إن حضت حيضتين"؛ فهو كما قال: "إذا حاضت أخرى"؛ فهي طالق، ولا يحتسب بهما من العدة وإذا حاضت أخراوين؛ بانت بالأخرى ويحسبن بهما (خ: ويحسب بها) من العدة. وإذا حاضت أخراتين؛ بانت، وليس عليهما من الطلاق إلا اثنتان؛ لأنها بانت منه حين حاضت بالأولى من آخر حيضها الذي احتسب به.
قال أبو الحواري: هذا إذا قال: "كلما حضت حيضتين فأنت طالق"، وأما إذا قال: "إن حضت /291 م/ حيضتين فأنت طالق، وأما إذا قال: "إن حضت حيضتين فأنت طالق"، فإذا حاضت حيضتين؛ طلقت واحدة، وليس يعود يقع عليها طلاق بعد المرة الأولى.
مسألة: فإذا قال: "إذا حضت حيضة فأنت طالق"، ثم قال: "إذا حضت
(1) هذا في ق. وفي الأصل: اختصما.