قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣٠٩

ويوجد في موضع آخر في هذه المسألة: إنه إن جاءت بولد لستة أشهر أو أقل؛ فقد طلقت. وإن جاءت بولد لأكثر من ستة أشهر؛ لم تطلق، والجواب الأول هو الصحيح.

فإن قال: "إن وضعت /292 م/ حملك فأنت طالق"، وكان في بطنها ولدان، فوضعت أحدهما؛ لم تطلق حتى تضع الآخر. وإن كان في بطنها ثلاثة أولاد فوضعت الأول؛ طلقت، فإذا وضعت الآخر؛ طلقت ثانية، فإذا وضعت الثالث؛ خرجت من العدة. وإن كان في بطنها أربعة؛ طلقت ثلاثا عند كل ولد تطليقة، وخرجت من العدة عند وضع الرابع.

قال المصنف: وذلك لأنها ما دام فيها حمل؛ فهي في العدة، والطلاق يلحقها في العدة، وفي آخِرِ ولد تنقضي العدة؛ فلا يلحقها طلاق، والله أعلم.

مسألة: فإن قال: "إن كان في بطنك غلام فأنت طالق واحدة، وإن كان في بطنك جارية فأنت طالق اثنتين" وكان غلاما وجارية؟ فإنها تطلق تطليقتين بالجارية وتطليقة بالغلام؛ فذلك ثلاث تطليقات.

مسألة: وإن قال: "إن كان في بطنك ذكر فأنت طالق ثلاثا، وإن كان أنثى فطالق واحدة"، فولدت ذكرا وأنثى؛ لم تطلق من قبل أن لم يكن كما قال: "كان غلاما وجارية" كقوله: "إن كان ما في هذا الجواليق برا فغلامي حرّ وإن كان ذرة فأنت طالق"، فوجد فيه برّ و ذرة؛ فلا طلاق، ولا عتاق.

مسألة: فإن قال لها: "ما في بطنك طالق"، أو لجاريته: "ما في بطنك حرّ" وهما حاملتان وقال: إنما عنيت الولد، فإن كان الحمل بينا؛ فلا أتقدم على العتق، ولا الطلاق إذا حاكمتاه، وأما إذا لم يستبين حملها؛ فإني أرى تطلق المرأة وتعتق الجارية، إلا أن يقول ما في بطنك من ولد حرّ.

٢٦٬٣٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.