قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣١٠

مسألة: فإن قال: "إن لم أحبلك فأنت طالق"، فإن لم يحبلها في أول وطئه يطأها ومضت أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء. وقيل: يطؤها مرة ثم يمسك عنها، فإن حبلت قبل أربعة أشهر؛ وإلا بانت بالإيلاء.

قال: بشير والفضل: فإن لم 292 س يستبين حملها حتى انقضت أربعة أشهر ثم استبان أنها حامل؛ فجائز.

وإن قال: "إن لم أحبلك فأنت طالق ثلاثا"، فإذا وقع بها مرة؛ فليعتزلها، فإن حاضت ثلاث حيض؛ فقد بانت بثلاث، وإن حملت فهي امرأته. انقضى الذي من المصنف.

مسألة من كتاب بيان الشرع: عن أبي الحواري: وعن رجل قال لامرأته: "إن لم أحبلك فأنت طالق"، وآخر قال لامرأته: "إن أحبلتك فأنت طالق"؟ فعلى ما وصفت: فالذي قال لامرأته: "إن لم أحبلك فأنت طالق"؛ فقد قالوا: يطؤها مرة واحدة ثم يمسك عنها، فإن حبلت؛ فهي امرأته، وإن لم تحبل؛ حتى تمضي أربعة أشهر ولم يستبين بها حمل؛ بانت بالإيلاء وهو تطليقة بائنة؛ وقد انقضت عدّتها منه إن لم يستبن بها حبل.

وأما الذي قال لامرأته: "إن حبلتك فأنت طالق"؛ قالوا: يطؤها مرة واحدة ثم يمسك من وطئها حتى تحيض ثلاث حيض إن كانت ممن تحيض، وإن كانت ممن لا تحيض؛ أمسك حتى تعتد بثلاثة أشهر، فإن استبان حبلها؛ فقد طلقت، وإن لم يستبن لها حبل؛ رجع وطئها مرة واحدة، ثم يمسك عنها حتى تحيض ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض، وهكذا ما دام حتى يستبن لها حبل، فهذا الذي حفظنا من قول الفقهاء.

٢٦٬٣٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.