الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣١١مسألة: رجل قال لزوجته: "إن حبلت فأنت طالق"، متى يقع عليها الطلاق، وهل له أن يطأها مذ قال مرة، ثم يمسك عن وطئها ثلاث حيض إن كانت ممن تحيض، أو ثلاث أشهر إن كانت ممن لا تحيض، ثم يطأها إن شاء، إن لم تحبل، ثم على هذا يكون دأبه إن شاء؛ فهي امرأته حتى تحبل مذ قال لها ذلك القول.
قيل له: أرأيت إن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر مذ قال لها ذلك القول هل تطلق؟ قال: معي أنه قيل: لا تطلق؛ لأنه قد علم أنها كانت حبلت، ولم تحبل بعد ذلك، وإنما يقع الحنث في المستأنف.
مسألة عن أبي سعيد فيما أحسب: وعن رجل قال لزوجته: "إن حبلت فأنت طالق"، متى يقع الطلاق، وهل يكون له وطؤها؟ قال: معي أنه يقع الطلاق إذا حبلت مذ قال لها ذلك فيما يستقبل، ولا تطلق إذا كانت قد حبلت؛ لأن هذا قول يوجب فعل مستقبل. وقيل: إن له أن يطأها ثم يمسك عنها حتى تحيض ثلاث حيض، إن كانت ممن تحيض، أو ثلاثة أشهر، إن كانت ممن لا تحيض، ثم يطأها مرة ثم هو على ذلك إلى أن تحبل فتطلق، ويكون على هذا دأبه ويقع لي أن هذا تنزه؛ لأنها قد يمكن أن تحبل وهي ترى الدم الذي يشبه الحيض، والمعنى في هذا عندي أنها غير حبلى حتى يصح أنها حبلى، فإذا حبلت فوطئها على كل قبل أن يردها؛ فقد وطئ مطلقة وتفسد عليه في قول أصحابنا، ولكن المخرج له عندي الذي لا شك فيه أنه كلما أراد وطؤها؛ ردها 293 س ردًّا عن الطلاق، بلا أن يسمي طلاقا.
فإن كانت قد حبلت وطلقت؛ كان قد ردها احتياطا، وإن كانت لم تحبل؛ لم يضره الرد ولم أعلم أني عرفت هذا من قول متقدم من الأثر ولا خبر، ولكنه يخرج عندي أن هذا أحسن الاحتياطيين لهذا المبتلى بهذه المسألة، لما يمكن أن يكون