قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣١٢

الحبل في ذلك الحال وذلك الإحتياط، ولأنه يبعد أمر وطئها عليها بتباعد الحيض أو بانقضاء الشهور، ولا نبرئه على كل حال من مواقعة الحرمة إن حبلت في بعض الأحوال، ولم يعلم فوطئها، وهذا يمكن أن يردها كل ساعة ويطؤها بكل وطأة؛ لأنها لا تطلق بهذا اللفظ إلا بحنث واحد، فمتى وافق الطلاق فعل؛ وافق وبرئ من مواقعة الحرمة، والمعنى الأول احتياط به، ثم وطئها، فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر مذ وطئها في بعض ما يطؤها وكان محكوما عليه بأنه قد وطئ مطلقة، وتفسد عليه فيما يوجد عنه من قول أصحابنا، إذا وطئ مطلقة أبدا، فوقع لي أن هذا الاحتياط أقرب من ذلك، وأبرأ من مواقعة الحرمة وخوف الفساد.

مسألة: وعن رجل قال لامرأته: "أنت طالق إذا حملت"، فقالت المرأة: "قد حملت"، فقال الزوج: "كذبت"؛ قال: معي أنه قد قيل: إنها تصدّق في ذلك ويحكم بالطلاق؛ لأنه جعل ذلك إليها.

(رجع إلى كتاب المصنف) /294 م/ فصل: وإذا قال: "إن ولدت فأنت طالق"، فأسقطت سقطا قد استبان بعض خلقه؛ لم يقع الطلاق ولم تنقض به العدة، ولا يكون به أم ولد. وقيل: إن ولدته ولدا قد أكمل خلقه غير ذي روح؛ فإنها تطلق.

قال المصنف: ولعل هذا إذا قال: "إذا ولدت ولدا"، وأما إذا قال: "إذا ولدت"؛ فلا يبين لي إلا أنها تطلق، وفي هذا نظر، هل يقع الوالدة على ما دون الولد،؛ فالله أعلم.

مسألة: فإن قال: "إن ولدتي جارية فأنت طالق"، فولدت خنثى؛ فقد وقع الإشكال والطلاق أولى؛ لأن الخنثى فيه من الأنثى شبه.

٢٦٬٣٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.