قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣١٣

فإن اسقطت، فلم يعلم غلاما، ولا جارية، فإن كان ولدا تاما ثم اشتبه؛ فقد أشكل أمره، والطلاق تبع الشبهة، وإن كان السقط لم يتبين خلقه، والله أعلم.

وفي موضع: إن قال: "إن لم تلد فطالق"، فأسقطت سقطا تاما خلقه قبل أن تخلو أربعة أشهر منذ قال لها؛ فقد ولدت، ولا بأس.

مسألة: وإن قال: "إذا ولدت ولدا فأنت طالق"، فولت ولدين؛ طلقت بالأول وانقضت عدتها بوضع الآخر.

فإن قال: "كلما ولدت ولدا فأنت طالق"، فولدت ثلاثا معا؛ طلقت ثلاثا وعدتها بالأقراء، فإن ولدت واحدا بعد واحد؛ طلقت اثنتين وتنقضي عدتها بالثالث؛ لأن ما ينقضي به العدة لا يقع به الطلاق، ولو كانت بحالها فولدت أربعة متفرقين؛ طلقت ثلاثا وانقضت عدتها بالرابع.

وقيل: إن قال: "كلما ولدت ولدا فأنت طالق"، فولدت في حمل واحد ثلاثة؛ فإنها كلما ولدت واحدا، طلقت واحدة حتى تبين بالثلاث.

قال أبو المؤثر والأزهر بن محمد بن سليمان: تبين /293 م/ باثنتين، فلما وضعت الثالث انقضت عدتها، ولا يقع عليها الطلاق عند انقضاء العدة وتبقى عنده بواحدة، ولا رجعة له إليها إلا بنكاح جديد ومهر جديد، وبإذن وليها ورضاها.

قال بعض أصحاب الظاهر: إذا قال: "كلما ولدت ولدا فأنت طالق"؛ لم يقع بها طلاق حتى تلد، فإذا ولدت؛ طلقت واحدة، وتنقضي عدتها إذا خرجت من النفاس.

مسألة: فإن حلف بطلاقها إن ولدت جارية فأسقطت سقطا، وشهدت امرأة بأنه جارية؛ فلا تقبل شهادتها. انقضى الذي من المصنف.

٢٦٬٣٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.