قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣١٥

وإن 294 س ولدت في بطن واحد ثلاثة ذكران، أو ثلاثة أناث وإنما تطلق عندي، وتنقضي عدتها بآخر الأولاد، فإن رجعت إلى ملكه، فولدت بعد ذلك من الصنف الباقي الذي تلد منهم بشيء؛ طلقت بواحد منهم تطليقة فيما قيل في بعض القول. وقيل: إذا بانت منه بتطليقة وانقضت عدتها وتزوجت غيره، ثم رجعت بملك ثاني، ثم ولدت ما بقي من الصفة؛ لم تطلق. وقال من قال: تطلق. وكذلك إن بانت بثلاث تطليقات بوجه من وجوه منه وتزوجت غيره، ثم رجعت إليه، ثم ولدت من الصنف الباقي؛ ففي ذلك اختلاف أيضا.

مسألة: وقال أبو سعيد في رجل قال لزوجته: "إن كان ما في بطنك ذكر فأنت طالق واحدة، وإن كان أنثى فأنت طالق ثلاثا"، فوضعت أنثى وذكر؛ إنها لا تطلق.

قيل له: فإن قال لزوجته: "إن ولدت فأنت طالق"، فولدت سقطا بيّنا؛ قال: معي أنها تطلق.

قلت له: فإن قال: "إن ولدت غلاما فأنت طالق واحدة، وإن ولدت جارية فأنت طالقا اثنتين"، فولدت غلاما وجارية، لا يدري أيهما قبل الآخر، كم تطلق؟ قال: أما الحكم؛ فلا يحكم عليه إلا بواحدة لا يدري أيهما قبل الآخر، وفي الاسترابة؛ يلحقه الثنتين؛ لأنه لا يدرى أيهما قبل الآخر، والثاني تنقضي به العدة، ولا يقع به طلاق في هذا إذا كان حبل واحد.

قلت له: فإن قال لها: "كلما ولدت فأنت طالق"، فولدت واحدا وبقي في بطنها واحد؛ إنها تطلق واحدة، وتنقضي عدتها بالأخير.

٢٦٬٣٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.