الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣١٦فإن قال لها: "أنت طالق مع انقضاء عدتك أو في انقضاء عدتك"، وكان قد طلقها واحدة؛ إنها لا تطلق؛ لأن "مع" و"في" يقع معناه بعد انقضاء العدة، ولا يقع به طلاق.
(رجع إلى المصنف) مسألة: وفي الجامع: إن قال: "كلما ولدت فأنت طالق"، فولدت ثلاثة؛ وقع عليها تطليقتان وتنقضي العدة بالولد الثالث، وذلك إذا ولدتهم في بطن وأحد، ولا يقع بالثالث طلاق، ولو ولدتهم في بطون متفرقة؛ لم تنقضي العدة فيما بين الأولاد، ووقع عليها ثلاث، وعدتها بالحيض ثلاث حيض بعد الولد الثالث.
وقال أبو علي الحسن /306 م/ بن أحمد: وهذا إذا كان يردها في كل تطليقة، كان كما قال، والله أعلم.
مسألة: فإن قال: "إذا ولدتي غلاما فأنت طالق وإذا ولدت جارية فأنت طالق اثنتين"، فولدت غلاما وجارية، لا يعلم أيهما أول؛ فإنه يقع في القضاء الأقل (خ: الأول) إذا تصادقا ولم يعلم أيهما وُلد أول مرة، وينبغي لهما فيما بينهما وبين الله أن يأخذ بأكثر ذلك تطليقتان، وقد انقضت العدة بالولد الآخر، ولا يقع به طلاق.
وفي موضع: إن عَمِيَ ذلك؛ أخذ في الطلاق بالاحتياط، ولو أنها ولدت ثلاثة أولاد في بطن واحد غلاما وجاريتين، غير أنه لم يعلم الأول؛ وقع عليها ثلاث تطليقات، بالغلام واحدة وبالجارية الأولى اثنتان، وانقضت العدة بالجارية الثالثة، وكذلك إن كانت أول (خ: إحدى) الجاريتين أوّلا ثم الغلام، وإن كان الغلام هو الآخر؛ وقع عليها تطليقتان بالجارية الأولى، ولا يقع بالثالثة شيء، وانقضت العدة بالغلام، ولا يقع به طلاق. وإذا كان لا يعلم الأول؛ وقع في