الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣١٧الإحتياط ثلاث، وانقضت العدة بالولد الآخر، ولا يقع به طلاق، وأما في القياس؛ فلا يقع عليها تطليقتان، والثقة في هذا أحبّ إلينا. (وفي خ: والأخذ بالثقة أفضل وأولى). وإن كان الغلام أوسط؛ وقع عليها ثلاث، وإن كان الآخر؛ وقع عليها تطليقتان، والأخذ بالثقة أحبّ وأولى.
وفي موضع: إن قال: "إن ولدت أنثى فأنت طالق"، فولدت أنثى وذكرا، لا يعلم أيهما قبل؛ طلقت على حال، وليس له ردها إلا بتزويج جديد؛ لأنه يمكن أن يكون الأنثى أولا، فتنقضي العدة بالغلام، ولا تتزوج حتى تنقضي عدتها؛ لأنه يمكن أن يكون الآخر أنثى؛ فعليها العدة، وهذا حسن من القول.
مسألة: وإن قال: "إن (خ: إذا) ولدتِ ولدا فأنت طالق"، "وإن (خ: وإذا) ولدتِ غلاما فأنت طالق"، فإن ولدت غلاما؛ فقد طلقت اثنتين؛ لأنه غلام وهو ولد، ألا تراه لو قال: "إن كلمتي إنسانا فأنت طالق" ثم قال: "إن كلمتي فلانا 295 س فأنتي طالق"، فكلّمت فلانا؛ كانت طالقا اثنتين من قبل أنه فلان وإنه إنسان.
وعن أبي جعفر: إنها تطلق واحدة في اليمينين جميعا.
مسألة: وإن قال: "كلما ولدت غلاما فأنت طالق"، فولدت غلاما وجارية في بطن واحد، ولا يعلم أيهما أول؛ فإنه تقع عليها تطليقة، وعليها ثلاث حيض بالولد الآخر، ولا يملك الزوج الرجعة في هذا الباب، ولا يتوارثا من قبل أنا لا ندري لعل الغلام الأول، فيكون قد انقضت العدة حين ولدت الجارية، فأخذنا في هذا بالثقة(1)، وجعلنا عليها ثلاث حيض.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تأليفه.