الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣١٨قال أبو الحواري هذا لبس، ولا يحكم عليهما بمنع الرجعة إن طلب الزوج الرجعة؛ لم يحل بينه وبينها، وإن طلبت هي النفقة؛ لم يحرم.
مسألة: فإن قال: "أول ولد تلديه غلاما فأنت طالق"، فولدت غلاما وجارية لبطن واحد لا يعلم أيهما الأول؛ ففي الثقة. (وفي خ: ففي الاحتياط والتقوى) إنها تبين بواحدة، ولا يملك الرجعة وانقضت العدة، ولا تحل للزوج، إلا أن يتزوجها هو إن كان بقي بينهما شيء من الطلاق؛ لأنا لا ندري لعلها ولدت الجارية أولا، فتكون هي امرأته؛ فلا تبين منه إلا بطلاق مستأنف؛ ففي القياس لا يقع عليها شيء حتى يعلم أن الغلام أول، والتنزه أحب إلينا وبه نأخذ. قال أبو الحواري: القول في هذا مثل الأولى في الرجعة والنفقة.
مسألة: فإن قال: "أنتي طالق إن ولدت غلاما أو جارية"، فولدت غلاما وجارية في بطن واحد؛ قال: تطلق واحدة /296 م/ بالأولى، وتنقضي العدة بالثاني.
فإن قال: "أنت طالق إن ولدت" أو "ولدتي غلاما" أو "جارية"، فولدت غلاما وجارية؟ قال: تطلق اثنتين باسم الولد واحدة، وبالولد ثانية، وتنقضي عدتها بالثاني.
مسألة: فإن قال: "إن ولدت أو ولدت غلاما وجارية"، فولدت غلاما وجارية؟ قال: هذه يقع عليها تطليقة واحدة، وتنقضي عدتها بوضوع الحمل.
فإن قال: "إن ولدت وولدتي غلاما 296 س وجارية"، فولدت غلاما وجارية؛ قال: تطلق واحدة، ولا تنقضي عدتها بالولد؛ لأنه إنما وقع الطلاق بالجميع، والله أعلم. انقضى الذي من المصنف.