الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣١٩مسألة: ومن غيره: ومن حدّث امرأته بحديث وقال: "إن حدثت به فأنت طالق وأنت عليّ حرام" وهي يومئذ حبلا، فحدثت بالحديث الذي نهاها عنه زوجها ثم وضعت حملها؛ فقد بانت منه، وهي أملك بنفسها، وليس له تزويجها إلا بنكاح جديد ومهر جديد، فإذا فعل ذلك؛ كانت معه على تطليقتين، وعليه كفارة يمينه.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن قال لزوجته: "كلما ولدت /297 م/ ولدا فأنت طالق"، فولدت ولدين؛ طلقت بالأول واحدة، وانقضت عدتها بالثاني.
فما بال الطلاق لم يلحقها بالثاني، ووقت الطلاق وانقضاء العدة في لمحة واحدة؟ لأن الطلاق يلحقها حين خروج الولد منها وكذلك انقضاء العدة.
فما بال حكم الطلاق يبطل هاهنا، ويغلب عليه حكم انقضاء العدة، ولم يسبق أحدهما الآخر في مجيئهما؟ هذا إذا كانا في حمل واحد، وكان ولادتهما كل واحد على حدة، فبولادة أولهما؛ طلقت واحدة، ثم عرض لها ما تنقضي به العدة، وهي في العدة فانقضت بولادة الثاني؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4]، ولم يجد في ذلك حدا، وإن ولدتهما معا؛ اعتدت بالحيض، وإن ولدتهما في بطنين؛ اعتدّت أيضا بالحيض، وهذا إذا راجعها بعد ولادة الأول، ولا أعلم في هذا (ع: اختلافا).
مسألة: ومنه: وهل فرق بين قول الرجل لزوجته أو أمته: "إن وضعت ما في بطنك غلاما أو ولدت ما في بطنك غلاما"، فولدت أكثر من غلام، فإني سمعت من يذكر فرقا بين الوضع والولادة، وهل فرق بين الطلاق للزوجة والعتق للأمة في هذه الألفاظ أم لا؟ لا أعلم بين ما ذكر من الولادة والوضع، والعتق